Konusunu Oylayın.: Bayram Hutbesi (Arapça) Nasıl Okunur?

5 üzerinden 4.35 | Toplam : 51 kişi
Bayram Hutbesi (Arapça) Nasıl Okunur?
  1. 29.Ağustos.2011, 23:33
    1
    Misafir

    Bayram Hutbesi (Arapça) Nasıl Okunur?






    Bayram Hutbesi (Arapça) Nasıl Okunur? Mumsema Bayram Hutbesi (Arapça) Nasıl Okunur Ayrıntılı bir şekilde bilgiler verir misiniz ?


  2. 29.Ağustos.2011, 23:33
    1
    Kayıtsız Üye - ait Kullanıcı Resmi (Avatar)
    Kayıtsız Üye
    Misafir



  3. 29.Ağustos.2011, 23:33
    2
    imam
    Üye

    Profili:
    Üyelik Tarihi: 20.Ağustos.2007
    Üye No: 2034
    Mesaj Sayısı: 7,511
    Rep Derecesi:
    Tecrübe Puanı: 10
    Bulunduğu yer: minallah-ilelllah

    Cevap: Bayram Hutbesi (Arapça) Nasıl Okunur?




    Bayram Hutbesi (Arapça) Nasıl Okunur??

    --------------------------------------------------------------------------------

    Bayram Namazı kılındıktan sonra İmam TEKBİRLER eşliğinde ''MİNBER'e'' çıkar.
    3.Tekbir okunduktan sonra İmam

    تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ لِيَكُونَ لِلۡعَـٰلَمِينَ نَذِيرًا (Furkan S.1.Ayet )

    KEBBİRULLAAHİ TEKBİİRAA

    denir ve 1.Tekbir getirilir.Bittikten sonra

    ٱلَّذِى لَهُ ۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَٲتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدً۬ا وَلَمۡ يَكُن لَّهُ ۥ شَرِيكٌ۬ فِى ٱلۡمُلۡكِ وَخَلَقَ ڪُلَّ

    شَىۡءٍ۬ فَقَدَّرَهُ ۥ تَقۡدِيرً۬ا (٢) (Furkan S.2.Ayet ) KEBBİRULLAAHİ TEKBİİRAA


    denir ve 2.Tekbir getirilir.Bittikten sonra

    isra وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى لَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدً۬ا وَلَمۡ يَكُن لَّهُ ۥ شَرِيكٌ۬ فِى ٱلۡمُلۡكِ وَلَمۡ يَكُن لَّهُ ۥ وَلِىٌّ۬ مِّنَ ٱلذُّلِّ*ۖ وَكَبِّرۡهُ تَكۡبِيرَۢا (١١١

    KEBBİRULLAAHİ TEKBİİRAA

    denir ve 3.Tekbir getirilir.


    نَشْهَدُ اَنْ لاَ اِلهَ اِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَنَشْهَدُ اَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ* اَللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَاَصْحَابِهِ اَجْمَعِينَ* اَمَّا بَعْدُ فَيَا عِبَادَ اللهِ! اِتَّقُوا اللهَ وَاَطِيعُوهُ* اِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ* قَالَ اللهُ تَعَالَى فِى كِتَابِهِ الْكَرِيمِ* اَعُوذُ بِاللهِ مِـنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيــمِ* بِسْــــمِ اللهِ الرَّحْمَـنِ



    Bir veya bir kac ayet okunur

    Sadekallahül aziim





    وَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

    Bir hadisi serif okunur konuya göre secilir hutbe muhtevasini icerir



    Muhterem müslümanlar




    Hutbe bittikten sonra



    Birinci hutbenin bitiminde şu dua okunur:

    اَلاَ اِنَّ اَحْسَنَ الْكَلاَمِ وَاَبْلَغَ النِّظَامِ كَلاَمُ اللهِ الْمَلِكِ الْعَزِيزِ الْعَلاَّمِ* كَمَا قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِى الْكَلاَمِ* وَاِذَا قُرِأَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَاَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ.euuzü-besmele- اِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ اْلاِسْلاَمِ*veya

    Ettaibü minezzemmbi kemel laa zemmbeleh estegfirullaahel aziim ve etüübü ileyyh ve esélullaahe lii vekümüttevfıig



    Birinci hutbe ile ikinci hutbe arasında oturduğunda şu dua okunur:

    بَارَكَ اللهُ لَنَا وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ اَلاَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَاْلاَمْوَاتِ اِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيبُ الدَّعَوَاتِ*



    İkinci hutbede şu dua okunur:



    اَلْحَمْدُ للهِ حَمْدَ الْكَامِلِينَ وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى رَسُولِنَا مُحَمَّدٍ اْلأَمِينِ وَعَلَى آلِهِ وَاَصْحَابِهِ اَجْمَعِينَ* تَعْظِيمًا لِنَبِيِّهِ وَتَكْرِيمًا لِصَفِيِّهِ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَائِلٍ مُخْبِرًا وَآمِرًا* اِنَّ اللهَ وَمَلَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا*

    Sesi biraz kısarak şöyle dua edilir:

    اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى اِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ اِبْرَاهِيمَ اِنَّكَ حَمِيد



    مَجِيدٌ*





    اَللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى اِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ اِبْرَاهِيمَ اِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ*



    اَللَّهُمَّ وَارْضَ عَنِ اْلاَرْبَعَةِ الْخُلَفَاءِ* سَيِّدِنَا اَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِىٍّ ذَوِى الصِّدْقِ





    وَالْوَفَاءِ وَبَقِيَّةِ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرَةِ وَآلِ بَيْتِ الْمُصْطَفَى وَعَنِ اْلاَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرِينَ



    وَالتَّابِعِينَ اِلَى يَوْمِ الْجَزَاءِ* اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ





    اْلاَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَاْلاَمْوَاتِ بِرَحْمَتِكَ يَا اَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ* وَسَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ


    Eûzu-Besmele çekilir ve:





    وَقُلِ الْحَمْدُ للهِ الَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِى الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِىٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرً


    denir

    tekrar 3 tekbir sesli olarak cemaat tarafından okunur ve sonrasında MİNBER'den inilirek Mihraba geçilirek Aşır okunur.


  4. 29.Ağustos.2011, 23:33
    2
    Üye



    Bayram Hutbesi (Arapça) Nasıl Okunur??

    --------------------------------------------------------------------------------

    Bayram Namazı kılındıktan sonra İmam TEKBİRLER eşliğinde ''MİNBER'e'' çıkar.
    3.Tekbir okunduktan sonra İmam

    تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ لِيَكُونَ لِلۡعَـٰلَمِينَ نَذِيرًا (Furkan S.1.Ayet )

    KEBBİRULLAAHİ TEKBİİRAA

    denir ve 1.Tekbir getirilir.Bittikten sonra

    ٱلَّذِى لَهُ ۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَـٰوَٲتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدً۬ا وَلَمۡ يَكُن لَّهُ ۥ شَرِيكٌ۬ فِى ٱلۡمُلۡكِ وَخَلَقَ ڪُلَّ

    شَىۡءٍ۬ فَقَدَّرَهُ ۥ تَقۡدِيرً۬ا (٢) (Furkan S.2.Ayet ) KEBBİRULLAAHİ TEKBİİRAA


    denir ve 2.Tekbir getirilir.Bittikten sonra

    isra وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى لَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدً۬ا وَلَمۡ يَكُن لَّهُ ۥ شَرِيكٌ۬ فِى ٱلۡمُلۡكِ وَلَمۡ يَكُن لَّهُ ۥ وَلِىٌّ۬ مِّنَ ٱلذُّلِّ*ۖ وَكَبِّرۡهُ تَكۡبِيرَۢا (١١١

    KEBBİRULLAAHİ TEKBİİRAA

    denir ve 3.Tekbir getirilir.


    نَشْهَدُ اَنْ لاَ اِلهَ اِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَنَشْهَدُ اَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ* اَللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَاَصْحَابِهِ اَجْمَعِينَ* اَمَّا بَعْدُ فَيَا عِبَادَ اللهِ! اِتَّقُوا اللهَ وَاَطِيعُوهُ* اِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ* قَالَ اللهُ تَعَالَى فِى كِتَابِهِ الْكَرِيمِ* اَعُوذُ بِاللهِ مِـنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيــمِ* بِسْــــمِ اللهِ الرَّحْمَـنِ



    Bir veya bir kac ayet okunur

    Sadekallahül aziim





    وَقَالَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

    Bir hadisi serif okunur konuya göre secilir hutbe muhtevasini icerir



    Muhterem müslümanlar




    Hutbe bittikten sonra



    Birinci hutbenin bitiminde şu dua okunur:

    اَلاَ اِنَّ اَحْسَنَ الْكَلاَمِ وَاَبْلَغَ النِّظَامِ كَلاَمُ اللهِ الْمَلِكِ الْعَزِيزِ الْعَلاَّمِ* كَمَا قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِى الْكَلاَمِ* وَاِذَا قُرِأَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَاَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ.euuzü-besmele- اِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ اْلاِسْلاَمِ*veya

    Ettaibü minezzemmbi kemel laa zemmbeleh estegfirullaahel aziim ve etüübü ileyyh ve esélullaahe lii vekümüttevfıig



    Birinci hutbe ile ikinci hutbe arasında oturduğunda şu dua okunur:

    بَارَكَ اللهُ لَنَا وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ اَلاَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَاْلاَمْوَاتِ اِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيبُ الدَّعَوَاتِ*



    İkinci hutbede şu dua okunur:



    اَلْحَمْدُ للهِ حَمْدَ الْكَامِلِينَ وَالصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ عَلَى رَسُولِنَا مُحَمَّدٍ اْلأَمِينِ وَعَلَى آلِهِ وَاَصْحَابِهِ اَجْمَعِينَ* تَعْظِيمًا لِنَبِيِّهِ وَتَكْرِيمًا لِصَفِيِّهِ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَائِلٍ مُخْبِرًا وَآمِرًا* اِنَّ اللهَ وَمَلَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا اَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا*

    Sesi biraz kısarak şöyle dua edilir:

    اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى اِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ اِبْرَاهِيمَ اِنَّكَ حَمِيد



    مَجِيدٌ*





    اَللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى اِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ اِبْرَاهِيمَ اِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ*



    اَللَّهُمَّ وَارْضَ عَنِ اْلاَرْبَعَةِ الْخُلَفَاءِ* سَيِّدِنَا اَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِىٍّ ذَوِى الصِّدْقِ





    وَالْوَفَاءِ وَبَقِيَّةِ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرَةِ وَآلِ بَيْتِ الْمُصْطَفَى وَعَنِ اْلاَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرِينَ



    وَالتَّابِعِينَ اِلَى يَوْمِ الْجَزَاءِ* اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ





    اْلاَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَاْلاَمْوَاتِ بِرَحْمَتِكَ يَا اَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ* وَسَلاَمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ


    Eûzu-Besmele çekilir ve:





    وَقُلِ الْحَمْدُ للهِ الَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِى الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِىٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرً


    denir

    tekrar 3 tekbir sesli olarak cemaat tarafından okunur ve sonrasında MİNBER'den inilirek Mihraba geçilirek Aşır okunur.


  5. 17.Ağustos.2012, 02:51
    3
    imam
    Üye

    Profili:
    Üyelik Tarihi: 20.Ağustos.2007
    Üye No: 2034
    Mesaj Sayısı: 7,511
    Rep Derecesi:
    Tecrübe Puanı: 10
    Bulunduğu yer: minallah-ilelllah

    Cevap: Bayram Hutbesi (Arapça) Nasıl Okunur?

    Bayram hutbesi yaklaştı tüm hatiplere başarılar
    hayırlı hutbe okumalar

    RAMAZAN BAYRAMI
    Değerli Mü’minler!
    Rahmet, mağfiret ve bereket mevsimi olan ramazanı geride bırakıp, sevinç ve coşku içerisinde ramazan bayramına kavuşmuş bulunuyoruz. Rabbimize sonsuz şükürler olsun.
    Bir ay boyunca bir eğitimden geçtik.Oruçla, teravihle, zekatla, fitrelerle…Biz orucu tuttuk; inşallah oruç da bizi tutmuştur.Bakalım bir aylık bu oruç eğitimi bundan sonra da bizi tutacak mı?
    Ramazan aynı zamanda Kur’an ayı idi; Kur’an bu ayda doğdu. Bu ayda bol bol Kur’an okuduk. Kur’an ile dost olduk… Ramazan da namazla dostluğumuzu pekiştirdik.Ramazan da mali ibadetlerimizi de yerine getirdik….Böylece hem rabbimizin rızasını kazandık hem de fakirin gönlünü aldık.Zekatla malımızı temizledik, günahlarımızı temizledik aynı zamanda gönlümüzü temizledik hem de “Arınan ve Rabbinin adını anıp, namaz kılan kimse mutlaka kurtuluşa erer.”[1] sırrına ulaştık.
    Ramazan okulundan aldığımız terbiye ile bütün bir yıl ve bütün bir ömrümüz şekillenecek inşallah.
    Ve bayram sabahındayız. Hepimizin Rabbi olan Allah’ımıza ibadet etmek için aynı mekânda, aynı kıbleye doğru yönelerek, omuz omuza aynı safta bir araya geldik. Bütün içtenliğimizle makamımızı, unvanımızı bir tarafa bırakıp, zenginiyle fakiriyle, amiriyle memuruyla, işvereniyle işçisiyle, şehirlisiyle köylüsüyle bir olmaya diri olmaya geldik.

    Kıymetli Mü’minler!
    Bayramlar, kırgınlıkları, küslükleri bitirme zamanıdır. Hz. Peygamber (s.a.v.) Müslümanlar arasındaki dargınlığı hiç hoş karşılamamış ve şöyle buyurmuştur.“Birbirinize kin tutmayınız, haset etmeyiniz, sırt dönmeyiniz ve ilginizi kesmeyiniz. Ey Allah'ın kulları, kardeş olunuz. Bir Müslüman’ın, din kardeşini üç günden fazla terk etmesi helâl değildir.”[2]
    Bugünler, özellikle şehirleşmenin ve maddeye, menfaate önem vermenin getirmiş olduğu aileler arasındaki soğukluğu, hatta parçalanmaları, akrabalar ve komşular arasındaki kopan bağları düzeltmek için fırsat günleridir. Çünkü biz insanız.Sevinçlerimizi paylaşmakla çoğaltır, üzüntülerimizi paylaşmakla azaltırız. Bu sebeple Ana-babamızı, akrabalarımızı ziyaret etmeli,onlarla bayramlaşmalıyız.Uzaklarda iseler ve onlara gitme imkanımız da yoksa en azından telefon ile arayıp gönüllerini almalıyız. Bayramlar birbirimizden ayrılıp, tatil yerlerine uzaklaşma zamanları değildir.
    Bayramlar birlik ve beraberliğin en sağlam zemine oturduğu günlerdir. Bu sebeple birlik ve beraberliğimizi daim hale getirmeli, bozmak isteyenlere fırsat vermemeliyiz.
    Başta aile büyüklerimiz olmak üzere yakınlarımızın ve Müslüman kardeşlerimizin kabirlerini ziyaret etmeli, onlara hayır duada bulunmalı ve ibret almalıyız.
    Fakirleri unutmamalı ve bayrama ihtiyaçları bitirilmiş halde girmeleri sağlanmalıdır.
    Bu bayram çocukların da bayramıdır Bütün çocukların gülücüklerle geçireceği bir bayramı tüm çocuklara yaşatma gayreti içinde olmalıyız.
    Hastalarımızı unutmamalı, ziyaretlerimizi eksik etmemeli, onlara duada bulunmalıyız. Hastanede yatan kardeşlerimizi ziyaret etmekle onların sıkıntılarını bir nebze olsun unutturabiliriz.

    Muhterem Müslümanlar!
    Evet bir ay evimize misafir olan “Mübarek Ayı” uğurladık. Acaba bu misafir bizden memnun mu değil mi? Ve bu misafir bir daha gelir mi, gelirse bizi bulur mu? Bilemeyiz? Kime nasip olur acaba?
    Şimdi bize düşen Ramazan’da kazandığımız kulluk şuurunu devam ettirmek..Özellikle namaz. Beş vakit namaz ayarında kalmalıyız.
    Oruç ile dilimize hakim olduk, ahlakımızı güzelleştirdik. Bu güzellikleri devam ettirmeliyiz.
    Bu vesile ile sevinç, mutluluk ve huzur günü olan bu bayram gününün hem kendimize, hem memleketimize ve hem de bütün İslam âlemine hayırlar getirmesini Rabbimizden niyaz eder, Ramazan Bayramınızı tebrik ederim.



    Derleyen : Kadir GÜNER / Vaiz
    Redaksiyon: İl Hutbe Komisyonu



    [1] A’la, 14-15

    [2] Riyazü’s-salihin, Hadis No:1571


  6. 17.Ağustos.2012, 02:51
    3
    Üye
    Bayram hutbesi yaklaştı tüm hatiplere başarılar
    hayırlı hutbe okumalar

    RAMAZAN BAYRAMI
    Değerli Mü’minler!
    Rahmet, mağfiret ve bereket mevsimi olan ramazanı geride bırakıp, sevinç ve coşku içerisinde ramazan bayramına kavuşmuş bulunuyoruz. Rabbimize sonsuz şükürler olsun.
    Bir ay boyunca bir eğitimden geçtik.Oruçla, teravihle, zekatla, fitrelerle…Biz orucu tuttuk; inşallah oruç da bizi tutmuştur.Bakalım bir aylık bu oruç eğitimi bundan sonra da bizi tutacak mı?
    Ramazan aynı zamanda Kur’an ayı idi; Kur’an bu ayda doğdu. Bu ayda bol bol Kur’an okuduk. Kur’an ile dost olduk… Ramazan da namazla dostluğumuzu pekiştirdik.Ramazan da mali ibadetlerimizi de yerine getirdik….Böylece hem rabbimizin rızasını kazandık hem de fakirin gönlünü aldık.Zekatla malımızı temizledik, günahlarımızı temizledik aynı zamanda gönlümüzü temizledik hem de “Arınan ve Rabbinin adını anıp, namaz kılan kimse mutlaka kurtuluşa erer.”[1] sırrına ulaştık.
    Ramazan okulundan aldığımız terbiye ile bütün bir yıl ve bütün bir ömrümüz şekillenecek inşallah.
    Ve bayram sabahındayız. Hepimizin Rabbi olan Allah’ımıza ibadet etmek için aynı mekânda, aynı kıbleye doğru yönelerek, omuz omuza aynı safta bir araya geldik. Bütün içtenliğimizle makamımızı, unvanımızı bir tarafa bırakıp, zenginiyle fakiriyle, amiriyle memuruyla, işvereniyle işçisiyle, şehirlisiyle köylüsüyle bir olmaya diri olmaya geldik.

    Kıymetli Mü’minler!
    Bayramlar, kırgınlıkları, küslükleri bitirme zamanıdır. Hz. Peygamber (s.a.v.) Müslümanlar arasındaki dargınlığı hiç hoş karşılamamış ve şöyle buyurmuştur.“Birbirinize kin tutmayınız, haset etmeyiniz, sırt dönmeyiniz ve ilginizi kesmeyiniz. Ey Allah'ın kulları, kardeş olunuz. Bir Müslüman’ın, din kardeşini üç günden fazla terk etmesi helâl değildir.”[2]
    Bugünler, özellikle şehirleşmenin ve maddeye, menfaate önem vermenin getirmiş olduğu aileler arasındaki soğukluğu, hatta parçalanmaları, akrabalar ve komşular arasındaki kopan bağları düzeltmek için fırsat günleridir. Çünkü biz insanız.Sevinçlerimizi paylaşmakla çoğaltır, üzüntülerimizi paylaşmakla azaltırız. Bu sebeple Ana-babamızı, akrabalarımızı ziyaret etmeli,onlarla bayramlaşmalıyız.Uzaklarda iseler ve onlara gitme imkanımız da yoksa en azından telefon ile arayıp gönüllerini almalıyız. Bayramlar birbirimizden ayrılıp, tatil yerlerine uzaklaşma zamanları değildir.
    Bayramlar birlik ve beraberliğin en sağlam zemine oturduğu günlerdir. Bu sebeple birlik ve beraberliğimizi daim hale getirmeli, bozmak isteyenlere fırsat vermemeliyiz.
    Başta aile büyüklerimiz olmak üzere yakınlarımızın ve Müslüman kardeşlerimizin kabirlerini ziyaret etmeli, onlara hayır duada bulunmalı ve ibret almalıyız.
    Fakirleri unutmamalı ve bayrama ihtiyaçları bitirilmiş halde girmeleri sağlanmalıdır.
    Bu bayram çocukların da bayramıdır Bütün çocukların gülücüklerle geçireceği bir bayramı tüm çocuklara yaşatma gayreti içinde olmalıyız.
    Hastalarımızı unutmamalı, ziyaretlerimizi eksik etmemeli, onlara duada bulunmalıyız. Hastanede yatan kardeşlerimizi ziyaret etmekle onların sıkıntılarını bir nebze olsun unutturabiliriz.

    Muhterem Müslümanlar!
    Evet bir ay evimize misafir olan “Mübarek Ayı” uğurladık. Acaba bu misafir bizden memnun mu değil mi? Ve bu misafir bir daha gelir mi, gelirse bizi bulur mu? Bilemeyiz? Kime nasip olur acaba?
    Şimdi bize düşen Ramazan’da kazandığımız kulluk şuurunu devam ettirmek..Özellikle namaz. Beş vakit namaz ayarında kalmalıyız.
    Oruç ile dilimize hakim olduk, ahlakımızı güzelleştirdik. Bu güzellikleri devam ettirmeliyiz.
    Bu vesile ile sevinç, mutluluk ve huzur günü olan bu bayram gününün hem kendimize, hem memleketimize ve hem de bütün İslam âlemine hayırlar getirmesini Rabbimizden niyaz eder, Ramazan Bayramınızı tebrik ederim.



    Derleyen : Kadir GÜNER / Vaiz
    Redaksiyon: İl Hutbe Komisyonu



    [1] A’la, 14-15

    [2] Riyazü’s-salihin, Hadis No:1571


  7. 18.Ağustos.2012, 22:49
    4
    Hoca
    Moderatör

    Profili:
    Üyelik Tarihi: 06.Şubat.2007
    Üye No: 11
    Mesaj Sayısı: 29,585
    Rep Derecesi:
    Tecrübe Puanı: 335
    Bulunduğu yer: çalışma odam:)

    Cevap: Bayram Hutbesi (Arapça) Nasıl Okunur?

    Ramazan Bayramı Hutbesi


    الله ُأَكْبَرُ الله ُأَكْبَرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله ُوَ الله ُأَكْبَرُ الله ُأَكْبَرُ وَ ِللهِ الْحَمْدُ الْحَمْدُ ِللهِ الْحَمْدُ ِللهِ الْحَمْدُ ِللهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيْناَ بِاْلأِيماَنِ وَ اْلإِسْلاَمِ وَ عَلَّمَ دِيَنناَ بِرِساَلَةِ سَيِّدِ اْلأَناَمِ وَ جَعَلَ يَوْمَ اْلعِيدِ إِفْطارًا لِمَنْ صاَمِ

    كَبرِّوُا الله َتَكْبيِراً

    الْحَمْدُ ِللهِ الَّذِي أَثاَبَناَ بِثَواَبِ الصِّياَمِ وَ الْقِيَامِ <!--[if !vml]-->وَ لاَ يَقْطَعُ نِعْمَتَهُ عَناَّ بِالْمَعاَصِي وَ اْلأَثاَمِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لَناَ وَ يَدْعُونَ ربنَّاَ لِدُخُولِناَ الْجِناَنِ مَلآئِكَةُ اْلكِراَمِ

    كَبرِّوُا الله َتَكْبيِراً

    سُبْحاَنَ الَّذِي قَدَّرَ اْلأَقْواَتِ

    سُبْحاَنَ الَّذِي أَجاَبَ الدَّعوَاتِ

    سُبْحاَنَ الَّذِي بَعَثَ الأَمْواَتِ

    كَبرِّوُا الله َتَكْبيِراً <!--[if !vml]--><!--[endif]-->

    الْحَمْدُ ِللهِ الَّذِي قاَلَ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ
    أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ <!--[if !vml]--><!--[endif]--> <!--[if !vml]--><!--[endif]--> <!--[if !vml]--><!--[endif]-->بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    ﴿شَهْرُرَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِوَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِصَدَقَ الله ُالْعَظِي



    وَ بَلَّغَناَ رَسُولُهُ النَّبِيُّ الْكَرِيمُ <!--[if !vml]--><!--[endif]-->
    وَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله ُعَلَيْهِ وَ سَلَّمَ :
    لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ ِلأَخِيهِ ماَ يُحِبُّ لِنَفْسِهِ

    صَدَقَ رَسُولُ اللهِ فِيمَا قَالَ أو كما قال


  8. 18.Ağustos.2012, 22:49
    4
    Moderatör
    Ramazan Bayramı Hutbesi


    الله ُأَكْبَرُ الله ُأَكْبَرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله ُوَ الله ُأَكْبَرُ الله ُأَكْبَرُ وَ ِللهِ الْحَمْدُ الْحَمْدُ ِللهِ الْحَمْدُ ِللهِ الْحَمْدُ ِللهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيْناَ بِاْلأِيماَنِ وَ اْلإِسْلاَمِ وَ عَلَّمَ دِيَنناَ بِرِساَلَةِ سَيِّدِ اْلأَناَمِ وَ جَعَلَ يَوْمَ اْلعِيدِ إِفْطارًا لِمَنْ صاَمِ

    كَبرِّوُا الله َتَكْبيِراً

    الْحَمْدُ ِللهِ الَّذِي أَثاَبَناَ بِثَواَبِ الصِّياَمِ وَ الْقِيَامِ <!--[if !vml]-->وَ لاَ يَقْطَعُ نِعْمَتَهُ عَناَّ بِالْمَعاَصِي وَ اْلأَثاَمِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لَناَ وَ يَدْعُونَ ربنَّاَ لِدُخُولِناَ الْجِناَنِ مَلآئِكَةُ اْلكِراَمِ

    كَبرِّوُا الله َتَكْبيِراً

    سُبْحاَنَ الَّذِي قَدَّرَ اْلأَقْواَتِ

    سُبْحاَنَ الَّذِي أَجاَبَ الدَّعوَاتِ

    سُبْحاَنَ الَّذِي بَعَثَ الأَمْواَتِ

    كَبرِّوُا الله َتَكْبيِراً <!--[if !vml]--><!--[endif]-->

    الْحَمْدُ ِللهِ الَّذِي قاَلَ فِي كِتَابِهِ الْكَرِيمِ
    أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ <!--[if !vml]--><!--[endif]--> <!--[if !vml]--><!--[endif]--> <!--[if !vml]--><!--[endif]-->بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    ﴿شَهْرُرَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِوَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِصَدَقَ الله ُالْعَظِي



    وَ بَلَّغَناَ رَسُولُهُ النَّبِيُّ الْكَرِيمُ <!--[if !vml]--><!--[endif]-->
    وَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله ُعَلَيْهِ وَ سَلَّمَ :
    لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ ِلأَخِيهِ ماَ يُحِبُّ لِنَفْسِهِ

    صَدَقَ رَسُولُ اللهِ فِيمَا قَالَ أو كما قال


  9. 16.Temmuz.2013, 04:59
    5
    Hoca
    Moderatör

    Profili:
    Üyelik Tarihi: 06.Şubat.2007
    Üye No: 11
    Mesaj Sayısı: 29,585
    Rep Derecesi:
    Tecrübe Puanı: 335
    Bulunduğu yer: çalışma odam:)

    Cevap: Bayram Hutbesi (Arapça) Nasıl Okunur?

    Arapça ramazan bayramı hutbesi


    خُطْبةُ عِيدِ الفِطْْرِ المُُبَارَكِ
    اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ.
    اللهُ أَكْبَرُ ما تَهَلَّلَتِ الأَيَّامُ بِمَباهِجِ الأَعيادِ، اللهُ أَكْبَرُ ما أَشْرَقَتْ شُمُوسُ الأَمْجَادِ، اللهُ أَكْبَرُ مَا صَامَ الصَّائِمُونَ طَاعةً للهِ، اللهُ أَكْبَرُ ما أَفْطَرُوا وشَكَرُوا فَضْـلَهُ ونُعْمَاهُ، اللهُ أَكْبَرُ ما فَرِحَتْ نُفُوسُ المُؤْمِنِينَ بِالعِيدِ وَلُقياهُ.
    اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالحَمْدُ للهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرةً وأَصِيلاً، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ، صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَأَعَزَّ جُنْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحزَابَ وَحْدَهُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ مُخلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ.
    الحَمْدُ للهِ على كَرِيمِ فَضْـلِهِ وَعَطَائِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى جَزِيلِ نَعْمَائِهِ، لَهُ الحَمْدُ كَما يَلِيقُ بِجَلاَلِ وَجْهِهِ وَعَظِيمِ سُلْطَانِهِ، وَلَهُ الشُّكْرُ عَلَى مَا أَنْعَمَ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَنُ عَلَى مَا تَفَضَّـلَ بِهِ وَتَكَرَّمَ، سُبْحَانَهُ وَعَدَ عِبَادَهُ دَارَ النَّعِيمِ، وَوَعَدَ التَّائِبِينَ بِالعَفْوِ والتَّـكْرِيمِ، ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ( )، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْـلٌ مِنَ الحَمْدِ وأُثْنِي علَيْهِ، وأُومِنُ بِهِ وأَتَوَكَّلُ علَيْهِ، وَأَشْهَدُ أَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَعَدَ الصَّائِمِينَ بِعَفْوِهِ وَغُفْرَانِهِ، وَأَنزَلَهُمْ أَعْـلَى دَرَجَاتِ جِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، أَمَرَ المُؤْمنِينَ بِإِظْهَارِ البَهْجَةِ بِالعِيدِ، وَسَنَّ لَهُمُ التَّوَاصُلَ بِالتَّهَانِي وَلُبْسِ الجَدِيدِ،  وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَعَلَى كُلِّ مَنِ اهْـتَدَى بِهَدْيِهِ، وَاسْـتَنَّ بِسُنَّتِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
    أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللهِ:
    إِنَّ يَومَكُمْ هَذَا يَومٌ عَظِيمٌ، يَومٌ خَتَمَ اللهُ بِهِ صِيَامَكُمْ، وَهُوَ يَومٌ يُجْزِلُ فِيهِ ثَوابَكُمْ، صُمْـتُمْ عَنِ المُفَطِّرَاتِ، وَبَاعَدتُمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ المَآثِمِ وَالسَّيِّئَاتِ، كَابَدتُمْ لأْوَاءَ الظَّمَأِ وَشِدَّةَ الحَرِّ طُولَ النَّهَارِ، فَهَنِيئًا لَكُمُ الجَائِزَةُ، وَبُورِكَ لَكُمْ عَظِيمُ النَّوالِ، يَقُولُ الحَقُّ سُبْحَانَهُ: ﭷ ﭸ ﭹﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ( )، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُما: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ، وَيُقَالُ لِلصَّائِمِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ:  ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ( )، وَفِي العِيدِ يَفْرَحُ الصَّائِمُ، وَيَحْمَدُ اللهَ أَنْ أَنْعَمَ عَلَيْهِ بِإِتْمَامِ الصِّيَامِ، وَالوَفَاءِ بِلَوَازِمِهِ وَواجِبَاتِهِ، وَتِلْكَ نِعْمَةٌ يَحِقٌّ لَنَا أَنْ نَفْرَحَ بِهَا وَنَشْكُرَ اللهَ عَلَيْهَا، ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ( ).
    اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الحَمْدُ.
    عِبَادَ اللهِ:
    جَاءَ رَمَضَانُ فَصَامَ المُؤْمِنُونَ، وَأَدَّوا عِبَادَةً لاَمَسَتْ شَغَافَ قُلُوبِهِمْ، وَوَحَّدَتْ مَشَاعِرَهُمْ وَأَحَاسِيسَهُمْ، وَجَمَّعَتْ مَا تَفَرَّقَ مِنْ أُمُورِهِمْ، جَمَّعَ إِحْسَاسُ الظَّمَأِ غَنِيَّهُمْ وَفَقِيرَهُمْ، وَأَلَّفَتِ الرَّغْبَةُ إِلَى اللهِ وَالإِقْبَالُ إِلَيْهِ شَمْـلَهُمْ، وَتِلْكَ هِيَ رِسَالَةُ العِبَادَةِ الخَالِصَةِ، تُوَحِّدُ القُلُوبَ، وَتَأْخُذُ بِالأَيْدِي إِلَى عَلاَّمِ الغُيُوبِ، تَمْسَحُ عَنْهَا الأَحْـقَادَ وَالإِحَنَ، وَتُنَقِّيهَا مِنْ آثَارِ الضَّغَائِنِ وَالفِتَنِ. وَقَدْ ذَمَّ القُرآنُ الكَرِيمُ التَّفَرُّقَ في الدِّينِ، وَالتَّنَازُعَ في شُؤُونِ الدُّنْيَا، يَقُولُ اللهُ تَعَالَى:  ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ( )، وَقَدْ أَنْحَى القُرآنُ بِالَّلائِمَةِ عَلَى أَقْوَامٍ، يَدْفَعُهُمُ العِلْمُ إِلَى فَتْحِ مَغَالِيقِ التَّفَرُّقِ وَالخِلاَفِ، بَدَلاً أَنْ يَكُونُوا مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ، أَدِلَّةً عَلَى الصَّلاَحِ، سُعَاةً إِلَى لَمِّ الشَّمْلِ وَجَمْعِ الكَلِمَةِ، يَقُولُ اللهُ تَعَالَى:  ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ( )، وَقَد تَكَرَّرَ كَثِيرًا في القُرآنِ الكَرِيمِ ذَمُّ الاخْتِلاَفِ عِنْدَمَا يُؤَدِّي إِلَى الفُرقَةِ وَالتَّنَازُعِ، لِما فِيْهِ مِنْ إِضْرَارٍ بِالمُجْـتَمَعَاتِ، وَجِنَايَةٍ عَلَى المُكْتَسَبَاتِ وَالمُقَدَّرَاتِ.
    أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ:
    عَلَّمَتْنَا مَدْرَسَةُ الصِّيَامِ شُكْرَ المُنْعِمِ عَلَى مِنَحِهِ وَهِبَاتِهِ، لأَنَّ شُكْرَ النِّعَمِ سَبَبٌ لِبَقَائِهَا، وَعَدَمِ تَحَوُّلِهَا، وَالشُّكْرُ أَيْضًا دَاعِي المَزِيدِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ( )، وَقَدْ ضَرَبَ اللهُ لِلْمُؤْمِنينَ مَثَلاً أَهْـلَ سَبَأٍ، الَّذِينَ كَانُوا يَرفُلُونَ في النَّعِيمِ، وَتُحِيطُ بِهِمْ أَسْبَابُ السَّعَادَةِ وَالخَيْرِ،  ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ( )، لَكِنَّهُمْ لَمْ يَرْعَوْا حَقَّ المُنْعِمِ، وَلَمْ يَقْدِرُوا حَقَّ النِّعْمَةِ، فَذَهَبَ عَنْهُمْ ذَلِكَ النَّعِيمُ، ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ( )، فَبَعْدَ الجِنَانِ المُثْمِرَةِ، وَالحَدَائِقِ الغَنَّاءِ، أَبْدَلَهُمُ اللهُ أَشْجَارَ البَرَارِي، وَنَبَاتَاتِ الصَّحْرَاءِ، ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ( )، وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ كِبَارَ أَصْحَابِ القَوَافِلِ عَزَّ عَلَيْهِمْ أَنْ يُمَارِسَ التِّجَارَةَ وَيَتَعَاطَاهَا صِغَارُ التُّجَّارِ، بِفَضْلِ تَقَارُبِ القُرَى مِنْ سَبَأٍ إِلَى شَمَالِ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ، وَقِلَّةِ مَؤُونَةِ الرِّحْـلَةِ لِلتِّجَارَةِ، ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ( )، فَأَرَادُوا أَنْ يَحْـتَكِرُوا تِلْكَ التِّجَارَةَ، بِحَيْثُ لاَ يُمَارِسُ ذَلِكَ النَّشَاطَ إِلاَّ المُقْتَدِرُونَ وَأَصْحَابُ القَوَافِلِ الكَبِيرَةِ،  ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ( ).
    أَيُّهَا المُسْـلِمُونَ:
    إِنَّ التَّارِيخَ يُؤَكِّدُ أَنَّ صَلاَحَ المُجْـتَمَعَاتِ هُوَ فِي وَحْدَةِ كَلِمَتِهَا، وَاجتِمَاعِ أَمْرِهَا، وَالتِئَامِ شَمْـلِهَا، وَقَدْ حَثَّ القُرآنُ كَثِيرًا عَلَى اجتِمَاعِ الكَلِمَةِ، يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ( )، إِنَّ وَحْدَةَ الكَلِمَةِ لَها أَثَرُهَا المُبَارَكُ في نَمَاءِ البِلاَدِ، وَرُقِيِّهَا في مَراتِبِ التَّنْمِيَةِ وَالازدِهَارِ في مُخْتَلَفِ مَجَالاَتِ الحَيَاةِ، أَمَّا الاخْتِلاَفُ المُفْضِي إِلَى الفُرقَةِ فَإِنَّهُ يُشَتِّتُ الجُهُودَ، وَيُضَيِّعُ الطَّاقَاتِ، وَيُهْدِرُ الأَوقَاتَ فِيما يَضُرُّ وَلاَ يَنْفَعُ. وَإِنَّ الحَدِيثَ عَنِ الاجتِمَاعِ وَالأُلْفَةِ لاَ يَتَنَافَى بِحَالٍ مَعَ مَبْدَأِ الشُّوْرَى، وَحَقِّ إِبْدَاءِ الرَّأْيِ، وَقَوْلِ كَلِمَةِ الحَقِّ، وَالمَسَاحَاتِ المُتَاحَةِ لِحُرِّيَّةِ التَّعْبِيرِ، ذَلِكَ أَنَّ حُرِّيَّةَ الرَّأْيِ في جَانِبِها الإِيجَابِيِّ، تَعْـنِي البِنَاءَ وَلَيْسَ الهَدْمَ، وَالنَّقْدَ الهَادِفَ لاَ مُجَرَّدَ الاختِلافِ، أَوِ الرَّغْبَةِ فِي انتِقَاصِ الآخَرِينَ، أَوِ الإِسَاءَةِ إِلَيْهِمْ، وَالحَطِّ مِنْ قَدْرِهِمْ، وَلَنَا في رَسُولِ الله  الأُسْوَةُ وَالقُدْوَةُ، فَكَانَ أَبْعَدَ مَا يَكُونُ عَنِ الفُحْشِ وَبَذِيءِ القَوْلِ، وَبَيَّنَ القُرآنُ مَسْؤُولِيَّةَ الإِنسَانِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ:  ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ( )، وَمَعَ مَسَاحَاتِ حُرِّيَّةِ الرَّأْيِ وَالكَلِمَةِ، تَظَلُّ هِدَايَاتُ القُرآنِ وَتَعَالِيمُهُ حَاضِرةً، كَالصِّدْقِ وَالأَمَانَةِ وَقَوْلِ الحَقِّ، وَاحتِرَامِ الآخَرِينَ، وَعَدَمِ تَجْرِيحِهِمْ أَوِ الإِسَاءَةِ إِلَيْهِمْ، أَوْ نَشْرِ الإِشَاعَاتِ، أَوِ التَّقَوُّلِ عَلَى النَّاسِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلاَ بُرهَانٍ.
    اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الحَمْدُ.
    عِبَادَ اللهِ:
    إِنَّ مِنْ أَحَبِّ الأَشْيَاءِ إِلَى الإِنْسَانِ وَطَنَهُ، فَهُوَ مَهْدُ طُفُولَتِهِ، وَأُولَى مَنَازِلِ نَشْأَتِهِ، لَقَدْ نَعِمَ بِخَيْرَاتِهِ، وَغُذِيَ بِثَمَرَاتِهِ، وَارتَوَى مِنْ مَنَابِعِ مَائِهِ، فَهُوَ يُحِبُّ وَطَنَهُ بِفِطْرَتِهِ، وَيَرتَبِطُ بِهِ عَاطِفِيًّا بِدَاعِي جِبِلَّتِهِ، يُحِبُّ لَهُ الرُّقِيَّ وَالازْدِهَارَ، وَيَبْذُلُ في خِدْمَتِهِ نَفْسَهُ وَمَالَهُ، وَالوَطَنُ لاَ يَعْـنِي الأَرْضَ وَالتُّرَابَ وَحْدَهُمَا، بَلْ يَعْـنِي كُلَّ مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ ثَقَافَةٍ وَدِينٍ وَحَضَارَةٍ وَمُنْجَزَاتٍ، يَدْفَعُنا الوَاجِبُ إِلَى الحِفَاظِ عَلَيْهَا، وَالتَّفَانِي مِنْ أَجْلِها، وَعَدَمِ التَّفْرِيطِ فِيها. إِنَّ مَورُوثَ كُلِّ أُمَّةٍ هُوَ مَصْدَرُ اعتِزَازِهَا، وَرُمُوزُها هُمْ مَصْدَرُ فَخَارِها، وَمَظَاهِرُ التَّنْمِيَةِ وَالعُمْرَانِ هِيَ عُنْوَانُ رُقِيِّها، وَالشَّبَابُ هُمْ مَنْ يَصْنَعُ الحَاضِرَ، وَيُخَطِّطُ لِلْمُستَقْبَلِ، وَيَرفَعُ لِوَاءَ البِنَاءِ، وَيَحْمِلُ رِسَالَةَ الوَطَنِ وَأَهْدَافَهُ، وَيُنَافِحُ عَنْ مَبَادِئِهِ وَقَضَايَاهُ، إِنَّ حُبَّ الوَطَنِ وَصِدْقَ الانتِمَاءِ إِلَيْهِ، لَيْسَ خُطْبَةً عَصْمَاءَ يُلْقِيها وَاعِظٌ، وَلاَ قَصِيدةً حَالِمَةً يُدَبِّجُها شَاعِرٌ، بَلْ هُوَ تَفَانٍ في خِدْمَةِ الوَطَنِ، وَرِفْعَةِ شَأْنِهِ، وَالحِفَاظِ عَلَى مُكْتَسَبَاتِهِ وَمُقَدَّرَاتِهِ، وَالتَّسَامِي عَنِ المَصَالِحِ الشَّخْصِيَّةِ مِنْ أَجْلِ عُمُومِ المَصْلَحَةِ، إِنَّ حُبَّ الأَوطَانِ هُوَ مُقْتَضَى عَقِيدَتِنَا، وَهُوَ رِسَالَةُ دِينِنَا، وَسَائِرُ تَعَالِيمِهِ تُوَجِّهُنا لِلْحِفَاظِ عَلَى مُنْجَزَاتِهِ وَمُكْتَسَبَاتِهِ، وَالابتِعَادِ بِقَضَايَاهُ عَنِ المُزَايَدَةِ،  ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ( ).
    اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الحَمْدُ.
    إِخْوَةَ الإِيمَانِ:
    مَا أَجَلَّ هَذِهِ العِبَادَةَ الَّتِي فَرَغْنَا مِنْ أَدائِها! لَقَدْ عَلَّمَتْنَا الكَثِيرَ مِنَ الدُّرُوسِ وَالعِبَرِ، شَهِدْنَا رَمضَانَ لَيَالِيَهُ وَأَيَّامَهُ مَلِيئَةً بِالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالصَّلاَةِ، فَاستَرَاحَتِ الأَفْئِدَةُ، وَخَشَعَتِ النُّفُوسُ، وَرَقَّتِ القُلُوبُ، وَأَخْلَصَتْ عَمَلَهَا للهِ، فَامتَنَعَتْ عَنِ المُفَطِّرَاتِ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً، وَكَاَبَدَتْ صَابِرَةً مُحْتَسِبَةً لأْواءَ الظَّمَأِ وَحَرَّ الهَوَاجِرِ، أَكَبَّتْ عَلَى القُرآنِ تِلاَوَةً وَفَهْمًا، وَتَدَبُّرًا وَاعتِبَارًا، إِذَا مَرَّتْ بِآيَاتِ الوَعِيدِ وَالعَذَابِ استَعَاذَتْ بِاللهِ، وَجَدَّتْ فِي طَاعَتِهِ، وَإِذَا مَرَّتْ بِآيَاتِ الرَّحْمَةِ وَالرَّجَاءِ؛ رَغِبَتْ فِيمَا عِنْدَ اللهِ، فَاندَفَعَتْ في طَرِيقِ مَرضَاتِهِ، ذَاقَتْ أَلَمَ الجُوعِ، فَذَكَرَتِ الفَقِيرَ وَاليَتِيمَ، وَالأَرْمَلَةَ وَالمُحتَاجَ، فَلِلَّهِ مَا أَطْهَرَهَا مِنْ نُفُوسٍ، وَمَا أَسْعَدَهَا مِنْ قُلُوبٍ، عَرَفَتِ الطَّرِيقَ إِلَى رَبِّهَا، فَلَمْ تَغُرَّهَا الدُّنْيَا بِزُخْرُفِهَا، وَلَمْ تَشْغَلْهَا عَمَّا هُوَ أَغْلَى وَأَبْـقَى، أَفْنَتْ أَعْمَارَهَا في طَاعَةِ اللهِ، وَخِدْمَةِ أَوْطَانِها، وَسَخَّرَتْ طَاقَاتِهَا فِيمَا يَنْفَعُ المُجْتَمَعَ وَالنَّاسَ، فَسَعِدَتْ في الدُّنْيَا، وَنَالَتْ رِضَا اللهِ،  ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ( ).
    أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ:
    إِنَّـكُمْ في دُنْيَا زَائِلَةٍ، وَأَيَّامٍ عَمَّا قَلِيلٍ مُتَحَوِّلَةٍ، فَالعَاقِلُ مَنْ أَخَذَ الزَّادَ لِرِحْلَتِهِ، وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ هَذَا اليَوْمِ، وَالغَافِلُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا، وَتَمَنَّى عَلَى اللهِ الأَمَانِيَّ، فَأَخْلِصُوا للهِ أَعْمَالَكُمْ، وَصُونُوهَا عَنِ الرِّيَاءِ، فَإِنَّ اللهَ لاَ يَقْبَلُ مِنْ أَعْمَالِكُمْ مَا أَشْرَكْتُمْ فِيهِ غَيْرَهُ، وَلاَ يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَمَظَاهِرِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ، فَزَيِّنُوا قُلُوبَكُمْ لِنَظَرِ اللهِ، وَأَحْسِنُوا مَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللهِ؛ تَحْسُنْ في الدُّنْيَا حَيَاتُكُمْ، وَتَحْسُنْ في الآخِرَةِ عَاقِبَتُكُمْ،  ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ( ).
    هَذَا وَصَلُّوْا وَسَلِّمُوْا عَلَى إِمَامِ الْمُرْسَلِيْنَ، وَقَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِيْنَ، فَقَدْ أَمَرَكُمُ اللهُ تَعَالَى بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْهِ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ حَيْثُ قَالَ عَزَّ قَائِلاً عَلِيْمًا: ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ( ).
    اللَّهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ وسَلّمْتَ عَلَى سَيِّدِنا إِبْرَاهِيْمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنا إِبْرَاهِيْمَ، وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيْمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنا إِبْرَاهِيْمَ، فِي العَالَمِيْنَ إِنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيْدٌ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِيْنَ، وَعَنْ أَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِيْنَ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَعَنْ المُؤْمِنِيْنَ وَالمُؤْمِنَاتِ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ.
    اللَّهُمَّ اجْعَلْ جَمْعَنَا هَذَا جَمْعًا مَرْحُوْمًا، وَاجْعَلْ تَفَرُّقَنَا مِنْ بَعْدِهِ تَفَرُّقًا مَعْصُوْمًا، وَلا تَدَعْ فِيْنَا وَلا مَعَنَا شَقِيًّا وَلا مَحْرُوْمًا.
    اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالعَفَافَ وَالغِنَى.
    اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَ كُلاًّ مِنَّا لِسَانًا صَادِقًا ذَاكِرًا، وَقَلْبًا خَاشِعًا مُنِيْبًا، وَعَمَلاً صَالِحًا زَاكِيًا، وَعِلْمًا نَافِعًا رَافِعًا، وَإِيْمَانًا رَاسِخًا ثَابِتًا، وَيَقِيْنًا صَادِقًا خَالِصًا، وَرِزْقًا حَلاَلاًَ طَيِّبًا وَاسِعًا، يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ.
    اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَوَحِّدِ اللَّهُمَّ صُفُوْفَهُمْ، وَأَجْمِعْ كَلِمَتَهُمْ عَلَى الحَقِّ، وَاكْسِرْ شَوْكَةَ الظَّالِمِينَ، وَاكْتُبِ السَّلاَمَ وَالأَمْنَ لِعِبادِكَ أَجْمَعِينَ.
    اللَّهُمَّ رَبَّنَا احْفَظْ أَوْطَانَنَا وَأَعِزَّ سُلْطَانَنَا وَأَيِّدْهُ بِالْحَقِّ وَأَيِّدْ بِهِ الْحَقَّ يَا رَبَّ العَالَمِيْنَ.
    اللَّهُمَّ رَبَّنَا اسْقِنَا مِنْ فَيْضِكَ الْمِدْرَارِ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الذَّاكِرِيْنَ لَكَ في اللَيْلِ وَالنَّهَارِ، الْمُسْتَغْفِرِيْنَ لَكَ بِالْعَشِيِّ وَالأَسْحَارِ.
    اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاء وَأَخْرِجْ لَنَا مِنْ خَيْرَاتِ الأَرْضِ، وَبَارِكْ لَنَا في ثِمَارِنَا وَزُرُوْعِنَا وكُلِّ أَرزَاقِنَا يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ.
    رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
    رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوْبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا، وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً، إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ.
    رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُوْنَنَّ مِنَ الخَاسِرِيْنَ.
    اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، َالْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ، الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، إِنَّكَ سَمِيْعٌ قَرِيْبٌ مُجِيْبُ الدُّعَاءِ.
    عِبَادَ اللهِ:
    ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇﮈ ﮉ ﮊ ﮋ .


  10. 16.Temmuz.2013, 04:59
    5
    Moderatör
    Arapça ramazan bayramı hutbesi


    خُطْبةُ عِيدِ الفِطْْرِ المُُبَارَكِ
    اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ.
    اللهُ أَكْبَرُ ما تَهَلَّلَتِ الأَيَّامُ بِمَباهِجِ الأَعيادِ، اللهُ أَكْبَرُ ما أَشْرَقَتْ شُمُوسُ الأَمْجَادِ، اللهُ أَكْبَرُ مَا صَامَ الصَّائِمُونَ طَاعةً للهِ، اللهُ أَكْبَرُ ما أَفْطَرُوا وشَكَرُوا فَضْـلَهُ ونُعْمَاهُ، اللهُ أَكْبَرُ ما فَرِحَتْ نُفُوسُ المُؤْمِنِينَ بِالعِيدِ وَلُقياهُ.
    اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالحَمْدُ للهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرةً وأَصِيلاً، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ، صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَأَعَزَّ جُنْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحزَابَ وَحْدَهُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ مُخلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ.
    الحَمْدُ للهِ على كَرِيمِ فَضْـلِهِ وَعَطَائِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى جَزِيلِ نَعْمَائِهِ، لَهُ الحَمْدُ كَما يَلِيقُ بِجَلاَلِ وَجْهِهِ وَعَظِيمِ سُلْطَانِهِ، وَلَهُ الشُّكْرُ عَلَى مَا أَنْعَمَ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الحَسَنُ عَلَى مَا تَفَضَّـلَ بِهِ وَتَكَرَّمَ، سُبْحَانَهُ وَعَدَ عِبَادَهُ دَارَ النَّعِيمِ، وَوَعَدَ التَّائِبِينَ بِالعَفْوِ والتَّـكْرِيمِ، ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ( )، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْـلٌ مِنَ الحَمْدِ وأُثْنِي علَيْهِ، وأُومِنُ بِهِ وأَتَوَكَّلُ علَيْهِ، وَأَشْهَدُ أَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَعَدَ الصَّائِمِينَ بِعَفْوِهِ وَغُفْرَانِهِ، وَأَنزَلَهُمْ أَعْـلَى دَرَجَاتِ جِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، أَمَرَ المُؤْمنِينَ بِإِظْهَارِ البَهْجَةِ بِالعِيدِ، وَسَنَّ لَهُمُ التَّوَاصُلَ بِالتَّهَانِي وَلُبْسِ الجَدِيدِ،  وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَعَلَى كُلِّ مَنِ اهْـتَدَى بِهَدْيِهِ، وَاسْـتَنَّ بِسُنَّتِهِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
    أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللهِ:
    إِنَّ يَومَكُمْ هَذَا يَومٌ عَظِيمٌ، يَومٌ خَتَمَ اللهُ بِهِ صِيَامَكُمْ، وَهُوَ يَومٌ يُجْزِلُ فِيهِ ثَوابَكُمْ، صُمْـتُمْ عَنِ المُفَطِّرَاتِ، وَبَاعَدتُمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ المَآثِمِ وَالسَّيِّئَاتِ، كَابَدتُمْ لأْوَاءَ الظَّمَأِ وَشِدَّةَ الحَرِّ طُولَ النَّهَارِ، فَهَنِيئًا لَكُمُ الجَائِزَةُ، وَبُورِكَ لَكُمْ عَظِيمُ النَّوالِ، يَقُولُ الحَقُّ سُبْحَانَهُ: ﭷ ﭸ ﭹﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ( )، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُما: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ، وَيُقَالُ لِلصَّائِمِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ:  ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ( )، وَفِي العِيدِ يَفْرَحُ الصَّائِمُ، وَيَحْمَدُ اللهَ أَنْ أَنْعَمَ عَلَيْهِ بِإِتْمَامِ الصِّيَامِ، وَالوَفَاءِ بِلَوَازِمِهِ وَواجِبَاتِهِ، وَتِلْكَ نِعْمَةٌ يَحِقٌّ لَنَا أَنْ نَفْرَحَ بِهَا وَنَشْكُرَ اللهَ عَلَيْهَا، ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ( ).
    اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الحَمْدُ.
    عِبَادَ اللهِ:
    جَاءَ رَمَضَانُ فَصَامَ المُؤْمِنُونَ، وَأَدَّوا عِبَادَةً لاَمَسَتْ شَغَافَ قُلُوبِهِمْ، وَوَحَّدَتْ مَشَاعِرَهُمْ وَأَحَاسِيسَهُمْ، وَجَمَّعَتْ مَا تَفَرَّقَ مِنْ أُمُورِهِمْ، جَمَّعَ إِحْسَاسُ الظَّمَأِ غَنِيَّهُمْ وَفَقِيرَهُمْ، وَأَلَّفَتِ الرَّغْبَةُ إِلَى اللهِ وَالإِقْبَالُ إِلَيْهِ شَمْـلَهُمْ، وَتِلْكَ هِيَ رِسَالَةُ العِبَادَةِ الخَالِصَةِ، تُوَحِّدُ القُلُوبَ، وَتَأْخُذُ بِالأَيْدِي إِلَى عَلاَّمِ الغُيُوبِ، تَمْسَحُ عَنْهَا الأَحْـقَادَ وَالإِحَنَ، وَتُنَقِّيهَا مِنْ آثَارِ الضَّغَائِنِ وَالفِتَنِ. وَقَدْ ذَمَّ القُرآنُ الكَرِيمُ التَّفَرُّقَ في الدِّينِ، وَالتَّنَازُعَ في شُؤُونِ الدُّنْيَا، يَقُولُ اللهُ تَعَالَى:  ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ( )، وَقَدْ أَنْحَى القُرآنُ بِالَّلائِمَةِ عَلَى أَقْوَامٍ، يَدْفَعُهُمُ العِلْمُ إِلَى فَتْحِ مَغَالِيقِ التَّفَرُّقِ وَالخِلاَفِ، بَدَلاً أَنْ يَكُونُوا مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ، أَدِلَّةً عَلَى الصَّلاَحِ، سُعَاةً إِلَى لَمِّ الشَّمْلِ وَجَمْعِ الكَلِمَةِ، يَقُولُ اللهُ تَعَالَى:  ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ( )، وَقَد تَكَرَّرَ كَثِيرًا في القُرآنِ الكَرِيمِ ذَمُّ الاخْتِلاَفِ عِنْدَمَا يُؤَدِّي إِلَى الفُرقَةِ وَالتَّنَازُعِ، لِما فِيْهِ مِنْ إِضْرَارٍ بِالمُجْـتَمَعَاتِ، وَجِنَايَةٍ عَلَى المُكْتَسَبَاتِ وَالمُقَدَّرَاتِ.
    أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ:
    عَلَّمَتْنَا مَدْرَسَةُ الصِّيَامِ شُكْرَ المُنْعِمِ عَلَى مِنَحِهِ وَهِبَاتِهِ، لأَنَّ شُكْرَ النِّعَمِ سَبَبٌ لِبَقَائِهَا، وَعَدَمِ تَحَوُّلِهَا، وَالشُّكْرُ أَيْضًا دَاعِي المَزِيدِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ( )، وَقَدْ ضَرَبَ اللهُ لِلْمُؤْمِنينَ مَثَلاً أَهْـلَ سَبَأٍ، الَّذِينَ كَانُوا يَرفُلُونَ في النَّعِيمِ، وَتُحِيطُ بِهِمْ أَسْبَابُ السَّعَادَةِ وَالخَيْرِ،  ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ( )، لَكِنَّهُمْ لَمْ يَرْعَوْا حَقَّ المُنْعِمِ، وَلَمْ يَقْدِرُوا حَقَّ النِّعْمَةِ، فَذَهَبَ عَنْهُمْ ذَلِكَ النَّعِيمُ، ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ( )، فَبَعْدَ الجِنَانِ المُثْمِرَةِ، وَالحَدَائِقِ الغَنَّاءِ، أَبْدَلَهُمُ اللهُ أَشْجَارَ البَرَارِي، وَنَبَاتَاتِ الصَّحْرَاءِ، ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ( )، وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ كِبَارَ أَصْحَابِ القَوَافِلِ عَزَّ عَلَيْهِمْ أَنْ يُمَارِسَ التِّجَارَةَ وَيَتَعَاطَاهَا صِغَارُ التُّجَّارِ، بِفَضْلِ تَقَارُبِ القُرَى مِنْ سَبَأٍ إِلَى شَمَالِ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ، وَقِلَّةِ مَؤُونَةِ الرِّحْـلَةِ لِلتِّجَارَةِ، ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ( )، فَأَرَادُوا أَنْ يَحْـتَكِرُوا تِلْكَ التِّجَارَةَ، بِحَيْثُ لاَ يُمَارِسُ ذَلِكَ النَّشَاطَ إِلاَّ المُقْتَدِرُونَ وَأَصْحَابُ القَوَافِلِ الكَبِيرَةِ،  ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ( ).
    أَيُّهَا المُسْـلِمُونَ:
    إِنَّ التَّارِيخَ يُؤَكِّدُ أَنَّ صَلاَحَ المُجْـتَمَعَاتِ هُوَ فِي وَحْدَةِ كَلِمَتِهَا، وَاجتِمَاعِ أَمْرِهَا، وَالتِئَامِ شَمْـلِهَا، وَقَدْ حَثَّ القُرآنُ كَثِيرًا عَلَى اجتِمَاعِ الكَلِمَةِ، يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ( )، إِنَّ وَحْدَةَ الكَلِمَةِ لَها أَثَرُهَا المُبَارَكُ في نَمَاءِ البِلاَدِ، وَرُقِيِّهَا في مَراتِبِ التَّنْمِيَةِ وَالازدِهَارِ في مُخْتَلَفِ مَجَالاَتِ الحَيَاةِ، أَمَّا الاخْتِلاَفُ المُفْضِي إِلَى الفُرقَةِ فَإِنَّهُ يُشَتِّتُ الجُهُودَ، وَيُضَيِّعُ الطَّاقَاتِ، وَيُهْدِرُ الأَوقَاتَ فِيما يَضُرُّ وَلاَ يَنْفَعُ. وَإِنَّ الحَدِيثَ عَنِ الاجتِمَاعِ وَالأُلْفَةِ لاَ يَتَنَافَى بِحَالٍ مَعَ مَبْدَأِ الشُّوْرَى، وَحَقِّ إِبْدَاءِ الرَّأْيِ، وَقَوْلِ كَلِمَةِ الحَقِّ، وَالمَسَاحَاتِ المُتَاحَةِ لِحُرِّيَّةِ التَّعْبِيرِ، ذَلِكَ أَنَّ حُرِّيَّةَ الرَّأْيِ في جَانِبِها الإِيجَابِيِّ، تَعْـنِي البِنَاءَ وَلَيْسَ الهَدْمَ، وَالنَّقْدَ الهَادِفَ لاَ مُجَرَّدَ الاختِلافِ، أَوِ الرَّغْبَةِ فِي انتِقَاصِ الآخَرِينَ، أَوِ الإِسَاءَةِ إِلَيْهِمْ، وَالحَطِّ مِنْ قَدْرِهِمْ، وَلَنَا في رَسُولِ الله  الأُسْوَةُ وَالقُدْوَةُ، فَكَانَ أَبْعَدَ مَا يَكُونُ عَنِ الفُحْشِ وَبَذِيءِ القَوْلِ، وَبَيَّنَ القُرآنُ مَسْؤُولِيَّةَ الإِنسَانِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ:  ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ( )، وَمَعَ مَسَاحَاتِ حُرِّيَّةِ الرَّأْيِ وَالكَلِمَةِ، تَظَلُّ هِدَايَاتُ القُرآنِ وَتَعَالِيمُهُ حَاضِرةً، كَالصِّدْقِ وَالأَمَانَةِ وَقَوْلِ الحَقِّ، وَاحتِرَامِ الآخَرِينَ، وَعَدَمِ تَجْرِيحِهِمْ أَوِ الإِسَاءَةِ إِلَيْهِمْ، أَوْ نَشْرِ الإِشَاعَاتِ، أَوِ التَّقَوُّلِ عَلَى النَّاسِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلاَ بُرهَانٍ.
    اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الحَمْدُ.
    عِبَادَ اللهِ:
    إِنَّ مِنْ أَحَبِّ الأَشْيَاءِ إِلَى الإِنْسَانِ وَطَنَهُ، فَهُوَ مَهْدُ طُفُولَتِهِ، وَأُولَى مَنَازِلِ نَشْأَتِهِ، لَقَدْ نَعِمَ بِخَيْرَاتِهِ، وَغُذِيَ بِثَمَرَاتِهِ، وَارتَوَى مِنْ مَنَابِعِ مَائِهِ، فَهُوَ يُحِبُّ وَطَنَهُ بِفِطْرَتِهِ، وَيَرتَبِطُ بِهِ عَاطِفِيًّا بِدَاعِي جِبِلَّتِهِ، يُحِبُّ لَهُ الرُّقِيَّ وَالازْدِهَارَ، وَيَبْذُلُ في خِدْمَتِهِ نَفْسَهُ وَمَالَهُ، وَالوَطَنُ لاَ يَعْـنِي الأَرْضَ وَالتُّرَابَ وَحْدَهُمَا، بَلْ يَعْـنِي كُلَّ مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ ثَقَافَةٍ وَدِينٍ وَحَضَارَةٍ وَمُنْجَزَاتٍ، يَدْفَعُنا الوَاجِبُ إِلَى الحِفَاظِ عَلَيْهَا، وَالتَّفَانِي مِنْ أَجْلِها، وَعَدَمِ التَّفْرِيطِ فِيها. إِنَّ مَورُوثَ كُلِّ أُمَّةٍ هُوَ مَصْدَرُ اعتِزَازِهَا، وَرُمُوزُها هُمْ مَصْدَرُ فَخَارِها، وَمَظَاهِرُ التَّنْمِيَةِ وَالعُمْرَانِ هِيَ عُنْوَانُ رُقِيِّها، وَالشَّبَابُ هُمْ مَنْ يَصْنَعُ الحَاضِرَ، وَيُخَطِّطُ لِلْمُستَقْبَلِ، وَيَرفَعُ لِوَاءَ البِنَاءِ، وَيَحْمِلُ رِسَالَةَ الوَطَنِ وَأَهْدَافَهُ، وَيُنَافِحُ عَنْ مَبَادِئِهِ وَقَضَايَاهُ، إِنَّ حُبَّ الوَطَنِ وَصِدْقَ الانتِمَاءِ إِلَيْهِ، لَيْسَ خُطْبَةً عَصْمَاءَ يُلْقِيها وَاعِظٌ، وَلاَ قَصِيدةً حَالِمَةً يُدَبِّجُها شَاعِرٌ، بَلْ هُوَ تَفَانٍ في خِدْمَةِ الوَطَنِ، وَرِفْعَةِ شَأْنِهِ، وَالحِفَاظِ عَلَى مُكْتَسَبَاتِهِ وَمُقَدَّرَاتِهِ، وَالتَّسَامِي عَنِ المَصَالِحِ الشَّخْصِيَّةِ مِنْ أَجْلِ عُمُومِ المَصْلَحَةِ، إِنَّ حُبَّ الأَوطَانِ هُوَ مُقْتَضَى عَقِيدَتِنَا، وَهُوَ رِسَالَةُ دِينِنَا، وَسَائِرُ تَعَالِيمِهِ تُوَجِّهُنا لِلْحِفَاظِ عَلَى مُنْجَزَاتِهِ وَمُكْتَسَبَاتِهِ، وَالابتِعَادِ بِقَضَايَاهُ عَنِ المُزَايَدَةِ،  ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ( ).
    اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الحَمْدُ.
    إِخْوَةَ الإِيمَانِ:
    مَا أَجَلَّ هَذِهِ العِبَادَةَ الَّتِي فَرَغْنَا مِنْ أَدائِها! لَقَدْ عَلَّمَتْنَا الكَثِيرَ مِنَ الدُّرُوسِ وَالعِبَرِ، شَهِدْنَا رَمضَانَ لَيَالِيَهُ وَأَيَّامَهُ مَلِيئَةً بِالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالصَّلاَةِ، فَاستَرَاحَتِ الأَفْئِدَةُ، وَخَشَعَتِ النُّفُوسُ، وَرَقَّتِ القُلُوبُ، وَأَخْلَصَتْ عَمَلَهَا للهِ، فَامتَنَعَتْ عَنِ المُفَطِّرَاتِ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً، وَكَاَبَدَتْ صَابِرَةً مُحْتَسِبَةً لأْواءَ الظَّمَأِ وَحَرَّ الهَوَاجِرِ، أَكَبَّتْ عَلَى القُرآنِ تِلاَوَةً وَفَهْمًا، وَتَدَبُّرًا وَاعتِبَارًا، إِذَا مَرَّتْ بِآيَاتِ الوَعِيدِ وَالعَذَابِ استَعَاذَتْ بِاللهِ، وَجَدَّتْ فِي طَاعَتِهِ، وَإِذَا مَرَّتْ بِآيَاتِ الرَّحْمَةِ وَالرَّجَاءِ؛ رَغِبَتْ فِيمَا عِنْدَ اللهِ، فَاندَفَعَتْ في طَرِيقِ مَرضَاتِهِ، ذَاقَتْ أَلَمَ الجُوعِ، فَذَكَرَتِ الفَقِيرَ وَاليَتِيمَ، وَالأَرْمَلَةَ وَالمُحتَاجَ، فَلِلَّهِ مَا أَطْهَرَهَا مِنْ نُفُوسٍ، وَمَا أَسْعَدَهَا مِنْ قُلُوبٍ، عَرَفَتِ الطَّرِيقَ إِلَى رَبِّهَا، فَلَمْ تَغُرَّهَا الدُّنْيَا بِزُخْرُفِهَا، وَلَمْ تَشْغَلْهَا عَمَّا هُوَ أَغْلَى وَأَبْـقَى، أَفْنَتْ أَعْمَارَهَا في طَاعَةِ اللهِ، وَخِدْمَةِ أَوْطَانِها، وَسَخَّرَتْ طَاقَاتِهَا فِيمَا يَنْفَعُ المُجْتَمَعَ وَالنَّاسَ، فَسَعِدَتْ في الدُّنْيَا، وَنَالَتْ رِضَا اللهِ،  ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ( ).
    أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ:
    إِنَّـكُمْ في دُنْيَا زَائِلَةٍ، وَأَيَّامٍ عَمَّا قَلِيلٍ مُتَحَوِّلَةٍ، فَالعَاقِلُ مَنْ أَخَذَ الزَّادَ لِرِحْلَتِهِ، وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ هَذَا اليَوْمِ، وَالغَافِلُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا، وَتَمَنَّى عَلَى اللهِ الأَمَانِيَّ، فَأَخْلِصُوا للهِ أَعْمَالَكُمْ، وَصُونُوهَا عَنِ الرِّيَاءِ، فَإِنَّ اللهَ لاَ يَقْبَلُ مِنْ أَعْمَالِكُمْ مَا أَشْرَكْتُمْ فِيهِ غَيْرَهُ، وَلاَ يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَمَظَاهِرِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ، فَزَيِّنُوا قُلُوبَكُمْ لِنَظَرِ اللهِ، وَأَحْسِنُوا مَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللهِ؛ تَحْسُنْ في الدُّنْيَا حَيَاتُكُمْ، وَتَحْسُنْ في الآخِرَةِ عَاقِبَتُكُمْ،  ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ( ).
    هَذَا وَصَلُّوْا وَسَلِّمُوْا عَلَى إِمَامِ الْمُرْسَلِيْنَ، وَقَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِيْنَ، فَقَدْ أَمَرَكُمُ اللهُ تَعَالَى بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْهِ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ حَيْثُ قَالَ عَزَّ قَائِلاً عَلِيْمًا: ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ( ).
    اللَّهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ وسَلّمْتَ عَلَى سَيِّدِنا إِبْرَاهِيْمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنا إِبْرَاهِيْمَ، وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيْمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنا إِبْرَاهِيْمَ، فِي العَالَمِيْنَ إِنَّكَ حَمِيْدٌ مَجِيْدٌ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِيْنَ، وَعَنْ أَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِيْنَ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِيْنَ، وَعَنْ المُؤْمِنِيْنَ وَالمُؤْمِنَاتِ إِلَى يَوْمِ الدِّيْنِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ.
    اللَّهُمَّ اجْعَلْ جَمْعَنَا هَذَا جَمْعًا مَرْحُوْمًا، وَاجْعَلْ تَفَرُّقَنَا مِنْ بَعْدِهِ تَفَرُّقًا مَعْصُوْمًا، وَلا تَدَعْ فِيْنَا وَلا مَعَنَا شَقِيًّا وَلا مَحْرُوْمًا.
    اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالعَفَافَ وَالغِنَى.
    اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَ كُلاًّ مِنَّا لِسَانًا صَادِقًا ذَاكِرًا، وَقَلْبًا خَاشِعًا مُنِيْبًا، وَعَمَلاً صَالِحًا زَاكِيًا، وَعِلْمًا نَافِعًا رَافِعًا، وَإِيْمَانًا رَاسِخًا ثَابِتًا، وَيَقِيْنًا صَادِقًا خَالِصًا، وَرِزْقًا حَلاَلاًَ طَيِّبًا وَاسِعًا، يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ.
    اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ وَالْمُسْلِمِيْنَ، وَوَحِّدِ اللَّهُمَّ صُفُوْفَهُمْ، وَأَجْمِعْ كَلِمَتَهُمْ عَلَى الحَقِّ، وَاكْسِرْ شَوْكَةَ الظَّالِمِينَ، وَاكْتُبِ السَّلاَمَ وَالأَمْنَ لِعِبادِكَ أَجْمَعِينَ.
    اللَّهُمَّ رَبَّنَا احْفَظْ أَوْطَانَنَا وَأَعِزَّ سُلْطَانَنَا وَأَيِّدْهُ بِالْحَقِّ وَأَيِّدْ بِهِ الْحَقَّ يَا رَبَّ العَالَمِيْنَ.
    اللَّهُمَّ رَبَّنَا اسْقِنَا مِنْ فَيْضِكَ الْمِدْرَارِ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الذَّاكِرِيْنَ لَكَ في اللَيْلِ وَالنَّهَارِ، الْمُسْتَغْفِرِيْنَ لَكَ بِالْعَشِيِّ وَالأَسْحَارِ.
    اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاء وَأَخْرِجْ لَنَا مِنْ خَيْرَاتِ الأَرْضِ، وَبَارِكْ لَنَا في ثِمَارِنَا وَزُرُوْعِنَا وكُلِّ أَرزَاقِنَا يَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ.
    رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
    رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوْبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا، وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً، إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ.
    رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُوْنَنَّ مِنَ الخَاسِرِيْنَ.
    اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِيْنَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، َالْمُسْلِمِيْنَ وَالْمُسْلِمَاتِ، الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، إِنَّكَ سَمِيْعٌ قَرِيْبٌ مُجِيْبُ الدُّعَاءِ.
    عِبَادَ اللهِ:
    ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇﮈ ﮉ ﮊ ﮋ .


  11. 07.Ağustos.2013, 22:53
    6
    imam
    Üye

    Profili:
    Üyelik Tarihi: 20.Ağustos.2007
    Üye No: 2034
    Mesaj Sayısı: 7,511
    Rep Derecesi:
    Tecrübe Puanı: 10
    Bulunduğu yer: minallah-ilelllah

    Cevap: Bayram Hutbesi (Arapça) Nasıl Okunur?

    Yeni bayram hutbesi

    İLİ : İSTANBUL
    TARİH : 08/08/2014
    RAMAZAN BAYRAMI
    Aziz Kardeşlerim!
    Bizleri bir Ramazan Bayramına daha eriştiren Rabbimize nihayetsiz hamd-ü senalar olsun! Bayramları neşe ve sevinç günleri olarak ilan eden Efendimize sonsuz salat ve selam olsun!
    Bugün bayram... Ramazan Bayramı...
    Bayramlar, aynı dinin, aynı inancın ikliminde bizleri birleştiren, yürekleri bütünleştiren, kardeşliği pekiştiren, kırgınlıkları onaran ilahi armağanlardır. Bayramlar, iman kardeşliğinin gerçek tezahür sahneleridir. Bayramlar, inancı, ibadeti, tarihi ve kültürü bir sevinç atmosferinde buluşturarak bizi istikbale taşıyan ve tarih sahnesinde biz Müslümanlara süreklilik kazandıran müstesna zaman dilimleridir.
    Kardeşlerim!
    Bu bayrama nice günlerden, nice iftarlardan, nice sahurlardan sonra kavuştuk. Bu bayrama Ramazanın manevi atmosferini idrak ettikten sonra eriştik. Rabbimizin rızası için açlığa ve susuzluğa sabrettik. Her türlü günaha karşı “Ben oruçluyum” dedik. Böylece sabır imtihanından geçtik.
    İdrak ettiğimiz bu bayram, aslında kuraklık çeken tüm insanlığın kurtuluşu için akan bir rahmet pınarıdır. Farklı coğrafyalardan, farklı dillerden, farklı ırklardan, farklı yaşlardan ve farklı kültürlerden milyonlarca Müslümanın bu bayramda aynı sevinç etrafında halkalanması, merhamet kuraklığı çeken insanlığın merhameti yeniden kuşanması için büyük bir umuttur.
    Bu rahmet pınarı, dünyayı kana bulayan ve ateşe atan ırkçılık ve ayrımcılığın, insanlığı aç ve yoksul bırakan sömürgeciliğin, azgınlaşan ve şımaran iradelerin, hak-hukuk tanımayan zulüm ve haksızlıkların pekâlâ mağlup edilebileceğinin en güzel göstergesidir.
    Kıymetli Kardeşlerim!
    Bu bayram, başkalarını aç bırakarak doyanlara, diğerlerini ezerek muktedir olanlara, ötekilerini yok sayarak var olanlara karşı Hakk’ın yanında yer almanın bayramıdır. Bu bayram, hakka, hakikate, adalete, ahlak ve fazilete çağıranların bayramıdır. Bu bayram, hakikati duyuranların, adaleti yüceltenlerin, sevgiyi yayanların bayramıdır.
    Bu bayram, bir Ramazan gecesi olan Kadir gecesinde inmeye başlayan o Kutlu Söz’ün hakkını verenlerin, Kitabın tarafını tutanların, Kur’ân’ın yanında yer alanların bayramıdır. Bu bayram, yeryüzünde acı ve açlık üretenlerin yanında olmayanların; Rahmet Peygamberi (s.a.s)’in tarafında duranların bayramıdır.
    Bu bayram, yeryüzünün dertleriyle hemdert olanların, dil-din ayırımı yapmadan, ırk-renk farkına aldırmadan, “Sonra biz de aç kalırız!” kaygısına kapılmadan infak edenlerin, sadaka verenlerin, yardım edenlerin, yığanlardan ve istifleyenlerden olmayanların bayramıdır.
    Bu bayram, bencillik kabuğunu kıranların, ikram edenlerin, ekmeğini bölüşenlerin, huzuru paylaşanların, gönül kapılarını kardeşlerine açanların bayramıdır. Bu bayram, diğerkâm olanların, veren ellerin, yetim ve öksüzü itip kakmayanların, isteyeni azarlamayanların, muhtacı horlamayanların, yolcuyu yolda bırakmayanların, yoksulların ellerinden tutanların bayramıdır.
    Bu bayram, yeryüzünü yangınlarla kasıp kavuranların, zayıfların üzerine basarak yükselenlerin, güç ve kuvvetiyle, silah ve teknolojisiyle kan ve gözyaşı akıtanların tarafını tutmayanların bayramıdır. Bu bayram, insanlığın barış ve huzuru için hayrın anahtarı şerrin kilidi olanların bayramıdır.
    Bu bayram, kendini beğenmişlerin, kendine yontanların, sırf kendi çıkarını düşünenlerin, komşusu açken tok uyuyanların, kardeşi mahzun iken sevinenlerin, insanlığı aç, mazlumları yalnız bırakanların değil; yapılanlara seyirci kalmayıp çaresizlerin çaresizliğini resimlemek yerine çare sunanların, yaraları saranların bayramıdır.
    O hâlde kardeşlerim! Bu bayramda yapacaklarımızı unutmayalım! Bizden bayram neşesi bekleyenlere beklediklerini ikram edelim! Bayramın sevincini ve coşkusunu içimizde hissedelim! Onun muştusunu gönüllerden gönüllere, evlerden evlere, şehirlerden şehirlere, ülkelerden ülkelere taşıyalım! Varlık sebebimiz olan anne-babalarımızı; hayatın çilesini birlikte omuzladığımız eşlerimizi sevindirelim. Evlerin canlı bayramları olan çocuklarımızı bayramın coşkusuyla mutlaka tanıştıralım! Aile büyüklerimize, akrabalarımıza, komşularımıza, arkadaş ve dostlarımıza hürmet ve muhabbetlerimizi gösterelim. Yaralı gönülleri, bîtap düşmüş yürekleri onaralım! Yetimlerin, gariplerin, yaşlıların, mahkûmların ve kimsesizlerin tebessümü ile bayramlarımızı aydınlatalım! Hastane köşelerinde şifa bekleyenlerin gönüllerini alalım. Bayram yapamayanlara bayram yaptıralım! Yüreklerin en ağır yükü olan dargınlıklara son verelim! Ülkemizde güven ve huzur ortamının kalıcı hale gelmesi için çabalayalım! Kırgınlıkları tamir edelim! Kardeşliğimizi pekiştirelim! Dostluklarımızı güçlendirelim! Bayramınız mübarek olsun! Hutbeme bir dua ile son vermek istiyorum:
    Ya Rab! Son yıllarda bayramlara hep buruk giren ve bir türlü istikrara kavuşamayan İslâm dünyasında kardeşlik, dayanışma, barış, huzur ve güven ortamının yeniden tesis edilmesini, İslâm ülkelerinin tekrar ilim ve medeniyet, barış ve esenlik diyarı olmasını nasip ve müyesser eyle!
    Ya Rab! İslam coğrafyasında, Suriye’de, Irak’ta, Mısır’da, Doğu Türkistan’da, Arakan’da, Myanmar’da akan kan ve gözyaşının durmasını ve bütün kardeşlerimizin bayram sevinci yaşayabilmelerini nasip eyle!
    Bayram vesilesiyle araçlarıyla seyahat edeceklerin, araçlarının bakımını yaptırmalarını, uykusuz ve dikkatsiz araç kullanmamalarını, trafik kurallarına uymalarını hatırlatır, hayırlı bayramlar dilerim.
    Hazırlayan: Diyanet İşleri Başkanlığı


  12. 07.Ağustos.2013, 22:53
    6
    Üye
    Yeni bayram hutbesi

    İLİ : İSTANBUL
    TARİH : 08/08/2014
    RAMAZAN BAYRAMI
    Aziz Kardeşlerim!
    Bizleri bir Ramazan Bayramına daha eriştiren Rabbimize nihayetsiz hamd-ü senalar olsun! Bayramları neşe ve sevinç günleri olarak ilan eden Efendimize sonsuz salat ve selam olsun!
    Bugün bayram... Ramazan Bayramı...
    Bayramlar, aynı dinin, aynı inancın ikliminde bizleri birleştiren, yürekleri bütünleştiren, kardeşliği pekiştiren, kırgınlıkları onaran ilahi armağanlardır. Bayramlar, iman kardeşliğinin gerçek tezahür sahneleridir. Bayramlar, inancı, ibadeti, tarihi ve kültürü bir sevinç atmosferinde buluşturarak bizi istikbale taşıyan ve tarih sahnesinde biz Müslümanlara süreklilik kazandıran müstesna zaman dilimleridir.
    Kardeşlerim!
    Bu bayrama nice günlerden, nice iftarlardan, nice sahurlardan sonra kavuştuk. Bu bayrama Ramazanın manevi atmosferini idrak ettikten sonra eriştik. Rabbimizin rızası için açlığa ve susuzluğa sabrettik. Her türlü günaha karşı “Ben oruçluyum” dedik. Böylece sabır imtihanından geçtik.
    İdrak ettiğimiz bu bayram, aslında kuraklık çeken tüm insanlığın kurtuluşu için akan bir rahmet pınarıdır. Farklı coğrafyalardan, farklı dillerden, farklı ırklardan, farklı yaşlardan ve farklı kültürlerden milyonlarca Müslümanın bu bayramda aynı sevinç etrafında halkalanması, merhamet kuraklığı çeken insanlığın merhameti yeniden kuşanması için büyük bir umuttur.
    Bu rahmet pınarı, dünyayı kana bulayan ve ateşe atan ırkçılık ve ayrımcılığın, insanlığı aç ve yoksul bırakan sömürgeciliğin, azgınlaşan ve şımaran iradelerin, hak-hukuk tanımayan zulüm ve haksızlıkların pekâlâ mağlup edilebileceğinin en güzel göstergesidir.
    Kıymetli Kardeşlerim!
    Bu bayram, başkalarını aç bırakarak doyanlara, diğerlerini ezerek muktedir olanlara, ötekilerini yok sayarak var olanlara karşı Hakk’ın yanında yer almanın bayramıdır. Bu bayram, hakka, hakikate, adalete, ahlak ve fazilete çağıranların bayramıdır. Bu bayram, hakikati duyuranların, adaleti yüceltenlerin, sevgiyi yayanların bayramıdır.
    Bu bayram, bir Ramazan gecesi olan Kadir gecesinde inmeye başlayan o Kutlu Söz’ün hakkını verenlerin, Kitabın tarafını tutanların, Kur’ân’ın yanında yer alanların bayramıdır. Bu bayram, yeryüzünde acı ve açlık üretenlerin yanında olmayanların; Rahmet Peygamberi (s.a.s)’in tarafında duranların bayramıdır.
    Bu bayram, yeryüzünün dertleriyle hemdert olanların, dil-din ayırımı yapmadan, ırk-renk farkına aldırmadan, “Sonra biz de aç kalırız!” kaygısına kapılmadan infak edenlerin, sadaka verenlerin, yardım edenlerin, yığanlardan ve istifleyenlerden olmayanların bayramıdır.
    Bu bayram, bencillik kabuğunu kıranların, ikram edenlerin, ekmeğini bölüşenlerin, huzuru paylaşanların, gönül kapılarını kardeşlerine açanların bayramıdır. Bu bayram, diğerkâm olanların, veren ellerin, yetim ve öksüzü itip kakmayanların, isteyeni azarlamayanların, muhtacı horlamayanların, yolcuyu yolda bırakmayanların, yoksulların ellerinden tutanların bayramıdır.
    Bu bayram, yeryüzünü yangınlarla kasıp kavuranların, zayıfların üzerine basarak yükselenlerin, güç ve kuvvetiyle, silah ve teknolojisiyle kan ve gözyaşı akıtanların tarafını tutmayanların bayramıdır. Bu bayram, insanlığın barış ve huzuru için hayrın anahtarı şerrin kilidi olanların bayramıdır.
    Bu bayram, kendini beğenmişlerin, kendine yontanların, sırf kendi çıkarını düşünenlerin, komşusu açken tok uyuyanların, kardeşi mahzun iken sevinenlerin, insanlığı aç, mazlumları yalnız bırakanların değil; yapılanlara seyirci kalmayıp çaresizlerin çaresizliğini resimlemek yerine çare sunanların, yaraları saranların bayramıdır.
    O hâlde kardeşlerim! Bu bayramda yapacaklarımızı unutmayalım! Bizden bayram neşesi bekleyenlere beklediklerini ikram edelim! Bayramın sevincini ve coşkusunu içimizde hissedelim! Onun muştusunu gönüllerden gönüllere, evlerden evlere, şehirlerden şehirlere, ülkelerden ülkelere taşıyalım! Varlık sebebimiz olan anne-babalarımızı; hayatın çilesini birlikte omuzladığımız eşlerimizi sevindirelim. Evlerin canlı bayramları olan çocuklarımızı bayramın coşkusuyla mutlaka tanıştıralım! Aile büyüklerimize, akrabalarımıza, komşularımıza, arkadaş ve dostlarımıza hürmet ve muhabbetlerimizi gösterelim. Yaralı gönülleri, bîtap düşmüş yürekleri onaralım! Yetimlerin, gariplerin, yaşlıların, mahkûmların ve kimsesizlerin tebessümü ile bayramlarımızı aydınlatalım! Hastane köşelerinde şifa bekleyenlerin gönüllerini alalım. Bayram yapamayanlara bayram yaptıralım! Yüreklerin en ağır yükü olan dargınlıklara son verelim! Ülkemizde güven ve huzur ortamının kalıcı hale gelmesi için çabalayalım! Kırgınlıkları tamir edelim! Kardeşliğimizi pekiştirelim! Dostluklarımızı güçlendirelim! Bayramınız mübarek olsun! Hutbeme bir dua ile son vermek istiyorum:
    Ya Rab! Son yıllarda bayramlara hep buruk giren ve bir türlü istikrara kavuşamayan İslâm dünyasında kardeşlik, dayanışma, barış, huzur ve güven ortamının yeniden tesis edilmesini, İslâm ülkelerinin tekrar ilim ve medeniyet, barış ve esenlik diyarı olmasını nasip ve müyesser eyle!
    Ya Rab! İslam coğrafyasında, Suriye’de, Irak’ta, Mısır’da, Doğu Türkistan’da, Arakan’da, Myanmar’da akan kan ve gözyaşının durmasını ve bütün kardeşlerimizin bayram sevinci yaşayabilmelerini nasip eyle!
    Bayram vesilesiyle araçlarıyla seyahat edeceklerin, araçlarının bakımını yaptırmalarını, uykusuz ve dikkatsiz araç kullanmamalarını, trafik kurallarına uymalarını hatırlatır, hayırlı bayramlar dilerim.
    Hazırlayan: Diyanet İşleri Başkanlığı


  13. 14.Ekim.2013, 21:00
    7
    mumsema
    Administrator

    Profili:
    Üyelik Tarihi: 19.Ocak.2007
    Üye No: 1
    Mesaj Sayısı: 10,075
    Rep Derecesi:
    Tecrübe Puanı: 10
    Bulunduğu yer: Türkiye

    Cevap: Bayram Hutbesi (Arapça) Nasıl Okunur?

    Arapça bayram hutbesi


    الحمد لله الذي لا يطلب منحته القائلون، ولا يحصي نعماءه العادون، ولا يؤدي حقه المجتهدون. أحمده سبحانه، استتماماً لنعمته، واستسلاماً لعزته، واستعصاماً من معصيته. وأستعينه فاقة إلى كفايته، إنه لا يضل من هداه، ولا يعز من عاداه، ولا يفتقر من كفاه، له الحمد فرض علينا حج بيته الحرام، الذي جعله قبلة للأنام، يردونه رجالاً وركباناً كل عام، ويألهون إليه ولوه الحمام، جعله سبحانه علامةً لتواضعهم لعظمته، وإذعانهم لعزته، فاختار من خلقه سماعاً أجابوا إليه دعوته، وصدقوا كلمته، ووقفوا موقف أنبيائه، يحرزون الأرباح في متجر عبادته، ويتبادرون عند موعد مغفرته، جعله سبحانه وتعالى للإسلام علماً، وللقاصدين حرماً، فرض حجه، وأوجب حقه، وكتب علينا وفادته.

    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة نتمسك بها أبداً ما أبقانا، وندخرها لأهاويل ما يلقانا، فإنها عزيمة الإيمان وفاتحة الإحسان، ومرضاة الرحمن، ومدحرة الشيطان.

    وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالدين المشهور، والعلم المأثور، والكتاب المسطور، والنور الساطع، والضياء اللامع، والأمر الصادع؛ إزاحة للشبهات، واحتجاجاً بالبينات، وتحذيراً بالآيات، وتخويفاً بالمثلات، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين، وعلى أصحابه والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

    الله أكبر! الله أكبر! الله أكبر! الله أكبر! الله أكبر! الله أكبر! الله أكبر! الله أكبر! الله أكبر! لا إله إلا الله! الله أكبر! الله أكبر ولله الحمد! الله أكبر كبيراً! والحمد لله كثيراً.

    الله أكبر عدد ما ذكره الحاجون وبكوا! والله أكبر عدد ما طافوا بالبيت الحرام وسعوا! الله أكبر عدد ما زهرت النجوم، وتلاحمت الغيوم! الله أكبر عدد ما أمطرت السماء، وعدد ما غسق واقب أو لاح ضياء! الله أكبر عدد خلقه، وزنة عرشه، ومداد كلماته!

    الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيراً.

    أما بعد:-



    أكبر (سبعاً)، الله أكبرُ أوجدَ الكائنات بقدرته فأتقن ما صنع، الله أكبر شرع الشرائع فأحكم ما شرع، الله أكبر لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع. الحمد لله أهلِ الحمد ومستحقِّه، والصلاة والسلام على نبينا محمد مصطفاه من رسله، ومجتباه من خلقه، وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد. أما بعد: فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أن ضعف حال المسلمين، واضطراب أمورهم، لم يكن إلا من عند أنفسهم، تسلط الأعداء لا يكون إلا بسبب الأعمال والإهمال، فيا حكام الإسلام ويا ولاة أمور المسلمين، اتقوا الله فيما وُلِّيتم، وأقيموا الدين، ولا تتفرقوا فيه، ارفعوا راية الكتاب والسنة، اتقوا الله في توجيه الرعية، وجِّهوهم إلى ما فيه ترسيخ الإيمان وحب الإسلام






  14. 14.Ekim.2013, 21:00
    7
    Administrator
    Arapça bayram hutbesi


    الحمد لله الذي لا يطلب منحته القائلون، ولا يحصي نعماءه العادون، ولا يؤدي حقه المجتهدون. أحمده سبحانه، استتماماً لنعمته، واستسلاماً لعزته، واستعصاماً من معصيته. وأستعينه فاقة إلى كفايته، إنه لا يضل من هداه، ولا يعز من عاداه، ولا يفتقر من كفاه، له الحمد فرض علينا حج بيته الحرام، الذي جعله قبلة للأنام، يردونه رجالاً وركباناً كل عام، ويألهون إليه ولوه الحمام، جعله سبحانه علامةً لتواضعهم لعظمته، وإذعانهم لعزته، فاختار من خلقه سماعاً أجابوا إليه دعوته، وصدقوا كلمته، ووقفوا موقف أنبيائه، يحرزون الأرباح في متجر عبادته، ويتبادرون عند موعد مغفرته، جعله سبحانه وتعالى للإسلام علماً، وللقاصدين حرماً، فرض حجه، وأوجب حقه، وكتب علينا وفادته.

    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة نتمسك بها أبداً ما أبقانا، وندخرها لأهاويل ما يلقانا، فإنها عزيمة الإيمان وفاتحة الإحسان، ومرضاة الرحمن، ومدحرة الشيطان.

    وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالدين المشهور، والعلم المأثور، والكتاب المسطور، والنور الساطع، والضياء اللامع، والأمر الصادع؛ إزاحة للشبهات، واحتجاجاً بالبينات، وتحذيراً بالآيات، وتخويفاً بالمثلات، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين، وعلى أصحابه والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

    الله أكبر! الله أكبر! الله أكبر! الله أكبر! الله أكبر! الله أكبر! الله أكبر! الله أكبر! الله أكبر! لا إله إلا الله! الله أكبر! الله أكبر ولله الحمد! الله أكبر كبيراً! والحمد لله كثيراً.

    الله أكبر عدد ما ذكره الحاجون وبكوا! والله أكبر عدد ما طافوا بالبيت الحرام وسعوا! الله أكبر عدد ما زهرت النجوم، وتلاحمت الغيوم! الله أكبر عدد ما أمطرت السماء، وعدد ما غسق واقب أو لاح ضياء! الله أكبر عدد خلقه، وزنة عرشه، ومداد كلماته!

    الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيراً.

    أما بعد:-



    أكبر (سبعاً)، الله أكبرُ أوجدَ الكائنات بقدرته فأتقن ما صنع، الله أكبر شرع الشرائع فأحكم ما شرع، الله أكبر لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع. الحمد لله أهلِ الحمد ومستحقِّه، والصلاة والسلام على نبينا محمد مصطفاه من رسله، ومجتباه من خلقه، وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد. أما بعد: فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أن ضعف حال المسلمين، واضطراب أمورهم، لم يكن إلا من عند أنفسهم، تسلط الأعداء لا يكون إلا بسبب الأعمال والإهمال، فيا حكام الإسلام ويا ولاة أمور المسلمين، اتقوا الله فيما وُلِّيتم، وأقيموا الدين، ولا تتفرقوا فيه، ارفعوا راية الكتاب والسنة، اتقوا الله في توجيه الرعية، وجِّهوهم إلى ما فيه ترسيخ الإيمان وحب الإسلام






  15. 27.Temmuz.2014, 22:10
    8
    mum
    Administrator

    Profili:
    mum
    Üyelik Tarihi: 20.Ocak.2007
    Üye No: 2
    Mesaj Sayısı: 6,094
    Rep Derecesi:
    Tecrübe Puanı: 10

    Cevap: Bayram Hutbesi (Arapça) Nasıl Okunur?

    bayram hutbesi arapça

    إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله.
    أما بعد:
    فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
    الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، الحمد لله الذي منَّ علينا بإتمام شهرنا، فتلك النعمة والله، فاحمدوا ربكم يا عباد الله على إتمام شهركم، وقد قال لكم ربكم: وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْسورة البقرة185. فها أنتم أكملتم العدة، وكبرتم الله، وبقي علينا الشكر يا عباد الله، فعلاً ما أسرع تلك الأيام لقد انقضت ورحلت والله، فهل علمتم يا عباد الله كيف ذهبت؟ هل أحسستم كيف انقضت وتولت؟
    صدق الله الذي قال: أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍسورة البقرة184. جمع قلة، مع أنه شهر كامل، تسع وعشرون، أو ثلاثون، ولكن والله ذهب مثل الضيف، وولى مسرعاً، ولكن هنيئاً لكم يا عباد الله، لقد صمتم شهركم، هنيئاً لكم وقد قمتم لياليه، هنيئاً لكم وقد بلغتم آخره، وعدد قد مات ولم يتمكنوا من بلوغه، وآخرون ماتوا أثناءه ولم يتمكنوا من إكماله، فكل واحد منا من ذكر أو أنثى عليه نعمة كبيرة من الله.
    يا مسلم: يا مسلمة:للصائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر فرح بفطره، وها نحن اليوم قد أفطرنا، وأنهينا شهرنا، أفليست هذه فرحة كبيرة؟ هذه الفرحة التي يأتي فيها عيدنا، ليس كأعياد أهل الأرض، أعيادهم شركية، وضلالية بدعية، موسم حصاد، أو اعتدال جو، أو مرور سنة من سنواتهم، أما نحن المسلمون فإن الله أعطانا هذين العيدين، بمناسبتين عظيمتين، عيد الفطر في إتمام صومنا، وعيد الأضحى بعد عرفة

    للصائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر فرح بفطره، وها نحن اليوم قد أفطرنا، وأنهينا شهرنا، أفليست هذه فرحة كبيرة؟ هذه الفرحة التي يأتي فيها عيدنا، ليس كأعياد أهل الأرض، أعيادهم شركية، وضلالية بدعية، موسم حصاد، أو اعتدال جو، أو مرور سنة من سنواتهم، أما نحن المسلمون فإن الله أعطانا هذين العيدين، بمناسبتين عظيمتين، عيد الفطر في إتمام صومنا، وعيد الأضحى بعد عرفة

    ومزدلفة ومنى، وفيه ذبح الأضحية، أعيادنا دين، أعيادنا عبادة، أعيادنا ذكر وتكبير، أعيادنا صلاة، أعيادنا فرحة، أعيادنا صلة، أعيادنا تزاور، أعيادنا محبة، أعيادنا توسعة على العيال، وفي المباحات فرصة بعد هذه الطاعات.







    الخطبة الثانية: الحمد لله أشهد أن لا إله إلا الله، وسبحان الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وذريته الطيبين، وأصحابه وخلفائه الميامين وأزواجه، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
    عباد الله: إن الفرحة العظيمة يوم نلقى الله بالأعمال الصالحة، يقول الله: (يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحداً من خلقك)، قالوا: يا رب، لما يقول لهم: (أنا أعطيكم أفضل من ذلك. يقولون: يا رب وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبداً)[رواه البخاري6549، ومسلم2829].
    عباد الله: نتذكر في عيدنا إخواننا في الشام، وفي بورما، وإخواننا في خوف في مصر، وفي الأرض نسأل الله سبحانه وتعالى أن يزيل المحنة، وأن ينفس الكربة، وأن يرفع البأس، وأن يذهب الشدة، إنه على كل شيء قدير.
    يا عباد الله: إن لنا إخواناً وأطفالاً منكوبين، لن ننساهم في عيدنا هذا، ولن تلهينا الفرحة ولا ما في العيد من المناسبات، لن ننسى إخواننا، سنذكر هؤلاء الذين يقتلون ظلماً، سنذكر الثكالى والأيتام.
    العيد أقبل تسعد الأطفال ما حملت يداه *** لعباً وأثواباً وإنشاداً تضج به الشفاه
    لكن طفل الشام يتم إنهم قتلوا أباه *** فيعود في أهدابه دمع وفي شفتيه آه
    يا أمة الجسد الواحد لن تنسوا إخوانكم، أليس كذلك؟ ولم تنسوهم والحمد لله فيما مضى، ولكن زيادة في الإعطاء، زيادة في البذل، نسأل الله أن يحقن دماء المسلمين، نسأل الله أن ينشر الأمن والإيمان على المسلمين، نسأل الله أن يجعل بلاد المسلمين عامرة بذكره، محكِّمة لشرعه، نسأله أن يبسط عليها الرخاء والأمن والطمأنينة، إننا والله نحس بإحساس إخواننا.
    انظروا إلى ابن عباس ماذا قال لما شتمه شخص، قال: إنك لتشتمني وفيَّ ثلاث خصال: "إني لآتِ على الآية من كتاب الله عز وجل فلوددت أن جميع الناس يعلمون منها ما أعلم، وإني لأسمع بالحاكم –يعني القاضي- يعدل في حكمه فأفرح به، ولعلي لا أقاضي إليه أبداً، وإني لأسمع بالغيث قد أصاب البلد من بلاد المسلمين فأفرح وما لي به من سائمة.
    فنحن والله نفرح للخير يصيب المسلمين، ونحزن لكل ضرٍ يصيبهم، وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِسورة البقرة110.
    مواصلة أعمال الخير بعد رمضان.
    يا عباد الله: رمضان سوق قام ثم انفض، ربح من ربح، نسأل الله تعالى أن يجعل بضاعتنا رابحة، نسأل الله أن يتقبل منا، وأن يتوب علينا، وأن يوفقنا للمزيد، اللهم اغفر لنا أجمعين، وتب علينا يا أرحم الراحمين.
    عباد الله: إنها والله الفرصة العظيمة لنستمر في الطاعة، ونعاهد الله على ذلك.
    اللهم اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا، اللهم إنا نسألك في مقامنا هذا أن تكتبنا في عتقائك من النار، اللهم اجعل الجنة مثوانا، وأورثنا الفردوس الأعلى، وأدخلنا الجنة دون حساب ولا عذاب، يا كريم يا وهاب، يا ذا العرش المجيد، يا فعال لما يريد، يا منان، يا ذا الفضل العظيم تفضل على هؤلاء الجمع بعتقهم من النار، وإخراجهم من ذنوبهم كيوم ولدتهم أمهاتهم، لا تفرق هذا الجمع إلا بذنب مغفور، وعمل مبرور، وسعي متقبل مشكور، يا ودود يا غفور، اللهم اغفر لآبائنا وأمهاتنا، اللهم اغفر لوالدينا وللمؤمنين يوم يقوم الحساب، واجعل بلدنا هذا آمناً مطمئناً سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين، واحفظنا من بين أيدينا، ومن خلفنا، وعن أيماننا، وعن شمائلنا، ومن فوقنا، ونعوذ بعظمتك أن نغتال من تحتنا، اجعلنا إخوة متحابين، يا أرحم الراحمين، يا رب العالمين طهر قلوبنا من النفاق، وأعمالنا من الرياء، اسلل سخائم صدورنا، اسلل سخائم صدورنا، اسلل سخائم صدورنا، واختم بالصالحات أعمالنا، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
    1 - رواه أحمد25960.
    2 - رواه أبو داود1134.
    3 - رواه البخاري304.
    4 - رواه مسلم2818.
    5 - رواه البخاري6549، ومسلم2829.


  16. 27.Temmuz.2014, 22:10
    8
    mum
    Administrator
    bayram hutbesi arapça

    إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله.
    أما بعد:
    فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
    الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، الحمد لله الذي منَّ علينا بإتمام شهرنا، فتلك النعمة والله، فاحمدوا ربكم يا عباد الله على إتمام شهركم، وقد قال لكم ربكم: وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْسورة البقرة185. فها أنتم أكملتم العدة، وكبرتم الله، وبقي علينا الشكر يا عباد الله، فعلاً ما أسرع تلك الأيام لقد انقضت ورحلت والله، فهل علمتم يا عباد الله كيف ذهبت؟ هل أحسستم كيف انقضت وتولت؟
    صدق الله الذي قال: أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍسورة البقرة184. جمع قلة، مع أنه شهر كامل، تسع وعشرون، أو ثلاثون، ولكن والله ذهب مثل الضيف، وولى مسرعاً، ولكن هنيئاً لكم يا عباد الله، لقد صمتم شهركم، هنيئاً لكم وقد قمتم لياليه، هنيئاً لكم وقد بلغتم آخره، وعدد قد مات ولم يتمكنوا من بلوغه، وآخرون ماتوا أثناءه ولم يتمكنوا من إكماله، فكل واحد منا من ذكر أو أنثى عليه نعمة كبيرة من الله.
    يا مسلم: يا مسلمة:للصائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر فرح بفطره، وها نحن اليوم قد أفطرنا، وأنهينا شهرنا، أفليست هذه فرحة كبيرة؟ هذه الفرحة التي يأتي فيها عيدنا، ليس كأعياد أهل الأرض، أعيادهم شركية، وضلالية بدعية، موسم حصاد، أو اعتدال جو، أو مرور سنة من سنواتهم، أما نحن المسلمون فإن الله أعطانا هذين العيدين، بمناسبتين عظيمتين، عيد الفطر في إتمام صومنا، وعيد الأضحى بعد عرفة

    للصائم فرحتان يفرحهما، إذا أفطر فرح بفطره، وها نحن اليوم قد أفطرنا، وأنهينا شهرنا، أفليست هذه فرحة كبيرة؟ هذه الفرحة التي يأتي فيها عيدنا، ليس كأعياد أهل الأرض، أعيادهم شركية، وضلالية بدعية، موسم حصاد، أو اعتدال جو، أو مرور سنة من سنواتهم، أما نحن المسلمون فإن الله أعطانا هذين العيدين، بمناسبتين عظيمتين، عيد الفطر في إتمام صومنا، وعيد الأضحى بعد عرفة

    ومزدلفة ومنى، وفيه ذبح الأضحية، أعيادنا دين، أعيادنا عبادة، أعيادنا ذكر وتكبير، أعيادنا صلاة، أعيادنا فرحة، أعيادنا صلة، أعيادنا تزاور، أعيادنا محبة، أعيادنا توسعة على العيال، وفي المباحات فرصة بعد هذه الطاعات.







    الخطبة الثانية: الحمد لله أشهد أن لا إله إلا الله، وسبحان الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وذريته الطيبين، وأصحابه وخلفائه الميامين وأزواجه، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
    عباد الله: إن الفرحة العظيمة يوم نلقى الله بالأعمال الصالحة، يقول الله: (يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحداً من خلقك)، قالوا: يا رب، لما يقول لهم: (أنا أعطيكم أفضل من ذلك. يقولون: يا رب وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبداً)[رواه البخاري6549، ومسلم2829].
    عباد الله: نتذكر في عيدنا إخواننا في الشام، وفي بورما، وإخواننا في خوف في مصر، وفي الأرض نسأل الله سبحانه وتعالى أن يزيل المحنة، وأن ينفس الكربة، وأن يرفع البأس، وأن يذهب الشدة، إنه على كل شيء قدير.
    يا عباد الله: إن لنا إخواناً وأطفالاً منكوبين، لن ننساهم في عيدنا هذا، ولن تلهينا الفرحة ولا ما في العيد من المناسبات، لن ننسى إخواننا، سنذكر هؤلاء الذين يقتلون ظلماً، سنذكر الثكالى والأيتام.
    العيد أقبل تسعد الأطفال ما حملت يداه *** لعباً وأثواباً وإنشاداً تضج به الشفاه
    لكن طفل الشام يتم إنهم قتلوا أباه *** فيعود في أهدابه دمع وفي شفتيه آه
    يا أمة الجسد الواحد لن تنسوا إخوانكم، أليس كذلك؟ ولم تنسوهم والحمد لله فيما مضى، ولكن زيادة في الإعطاء، زيادة في البذل، نسأل الله أن يحقن دماء المسلمين، نسأل الله أن ينشر الأمن والإيمان على المسلمين، نسأل الله أن يجعل بلاد المسلمين عامرة بذكره، محكِّمة لشرعه، نسأله أن يبسط عليها الرخاء والأمن والطمأنينة، إننا والله نحس بإحساس إخواننا.
    انظروا إلى ابن عباس ماذا قال لما شتمه شخص، قال: إنك لتشتمني وفيَّ ثلاث خصال: "إني لآتِ على الآية من كتاب الله عز وجل فلوددت أن جميع الناس يعلمون منها ما أعلم، وإني لأسمع بالحاكم –يعني القاضي- يعدل في حكمه فأفرح به، ولعلي لا أقاضي إليه أبداً، وإني لأسمع بالغيث قد أصاب البلد من بلاد المسلمين فأفرح وما لي به من سائمة.
    فنحن والله نفرح للخير يصيب المسلمين، ونحزن لكل ضرٍ يصيبهم، وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِسورة البقرة110.
    مواصلة أعمال الخير بعد رمضان.
    يا عباد الله: رمضان سوق قام ثم انفض، ربح من ربح، نسأل الله تعالى أن يجعل بضاعتنا رابحة، نسأل الله أن يتقبل منا، وأن يتوب علينا، وأن يوفقنا للمزيد، اللهم اغفر لنا أجمعين، وتب علينا يا أرحم الراحمين.
    عباد الله: إنها والله الفرصة العظيمة لنستمر في الطاعة، ونعاهد الله على ذلك.
    اللهم اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا، اللهم إنا نسألك في مقامنا هذا أن تكتبنا في عتقائك من النار، اللهم اجعل الجنة مثوانا، وأورثنا الفردوس الأعلى، وأدخلنا الجنة دون حساب ولا عذاب، يا كريم يا وهاب، يا ذا العرش المجيد، يا فعال لما يريد، يا منان، يا ذا الفضل العظيم تفضل على هؤلاء الجمع بعتقهم من النار، وإخراجهم من ذنوبهم كيوم ولدتهم أمهاتهم، لا تفرق هذا الجمع إلا بذنب مغفور، وعمل مبرور، وسعي متقبل مشكور، يا ودود يا غفور، اللهم اغفر لآبائنا وأمهاتنا، اللهم اغفر لوالدينا وللمؤمنين يوم يقوم الحساب، واجعل بلدنا هذا آمناً مطمئناً سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين، واحفظنا من بين أيدينا، ومن خلفنا، وعن أيماننا، وعن شمائلنا، ومن فوقنا، ونعوذ بعظمتك أن نغتال من تحتنا، اجعلنا إخوة متحابين، يا أرحم الراحمين، يا رب العالمين طهر قلوبنا من النفاق، وأعمالنا من الرياء، اسلل سخائم صدورنا، اسلل سخائم صدورنا، اسلل سخائم صدورنا، واختم بالصالحات أعمالنا، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
    1 - رواه أحمد25960.
    2 - رواه أبو داود1134.
    3 - رواه البخاري304.
    4 - رواه مسلم2818.
    5 - رواه البخاري6549، ومسلم2829.


  17. 29.Eylül.2014, 11:28
    9
    NuN
    Üye

    Profili:
    NuN
    Üyelik Tarihi: 16.Ağustos.2007
    Üye No: 1953
    Mesaj Sayısı: 2,081
    Rep Derecesi:
    Tecrübe Puanı: 10

    Cevap: Bayram Hutbesi (Arapça) Nasıl Okunur?

    bayram namazı hutbesi nasıl okunur?
    bayram hutbesi arapça

    عيد الأضحى فداء وفرحة
    (خطبة عيد الأضحى المبارك)



    الحمدُ لله ربِّ العالمين، الحمدُ لله الذي بنعمته تتمُّ الصالحات، وبعَفوِه تُغفَر الذُّنوب والسيِّئات، وبكرَمِه تُقبَل العَطايا والقُربَات، وبلُطفِه تُستَر العُيُوب والزَّلاَّت، الحمدُ لله الذي أماتَ وأحيا، ومنَع وأعطَى، وأرشَدَ وهدى، وأضحَكَ وأبكى؛ ﴿ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا ﴾ [الإسراء: 111].



    الله أكبر، الله أكبر ما لبس الحَجِيج ملابسَ الإحرام، الله أكبر ما رأوا الكعبة فبدَؤُوها بالتحيَّة والسلام، الله أكبر ما استلَمُوا الحجر، وطافُوا بالبيت، وصلُّوا عند المقام، الله أكبر ما اهتدوا بنور القرآن، وفرحوا بهدي الإسلام، الله أكبر ما وقَف الحجيج في صَعِيد عرفات، الله أكبر ما تضرَّعوا في الصفا والمروة بخالص الدعوات، الله أكبر ما غفَر لهم ربهم، وتحمَّل عنهم التَّبعات، الله أكبر ما رموا وحلَقُوا وتحلَّلوا ونحَرُوا، فتمَّت بذلك حجَّة الإسلام، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسُبحان الله بُكرةً وأصيلاً.



    الحمدُ لله الذي جعَل الأعياد في الإسلام مَصدرًا للهناء والسُّرور، الحمد لله الذي تفضَّل في هذه الأيَّام العشر على كلِّ عبدٍ شَكُور، سبحانه غافِر الذنب وقابِل التَّوب شديد العِقاب.



    الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.



    الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسُبحان الله بُكرةً وأصيلاً.



    ربنا لك الحمدُ سرًّا وجهرًا، ولك الحمدُ دومًا وكرًّا، ولك الحمد شعرًا ونثرًا.



    لك الحمدُ يوم أنْ كفَر كثيرٌ من الناس وأرشدتنا للإسلام، لك الحمدُ يومَ أنْ ضلَّ كثيرٌ من الناس وهديتنا للإيمان، لك الحمدُ يوم أنْ جاعَ كثيرٌ من الناس، وأطعمتنا من رزقك، لك الحمدُ يومَ أنْ نام كثيرٌ من الناس، وأقمتَنا بين يدَيْك من فضلك:



    وَاللهِ لَوْلاَ اللهُمَا اهْتَدَيْنَا
    وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا
    فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا
    وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاَقَيْنَا



    فلك الحمدُ ربنا عددَ الحجَر، لك الحمدُ عدد الشجَر، لك الحمدُ عدد البشَر.



    أيُّها المسلمون، عبادَ الله، الأعياد في الإسلام تبدأ بالتكبير، وتُعلن للفرحة النفير؛ ليعيشها الرجل والمرأة، ويَحياها الكبير والصغير، أعيادنا تهليلٌ وتكبيرٌ.



    إذا أذنا كبَّرنا الله، وإذا أقَمنا كبَّرنا الله، وإذا دخَلنا في الصلاة كبَّرنا الله، وإذا ذبَحنا كبَّرنا الله، وإذا وُلِد المولود كبَّرنا الله، وإذا خُضنا المعارِك كبَّرنا الله، وإذا جاء العيدُ بالتكبير استَقبَلناه وقلنا: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلاَّ الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.



    إنَّه تنفيذٌ لتَوجِيهات الله؛ ﴿ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [البقرة: 185].



    كان لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قبَّة في منى، فإذا جاء العيد كبَّر عمر فكبَّرت منى، فكبَّرت الأرضُ، وكأنَّك أمامَ أمَّة تُعلِن أنَّ الخنوع والخضوع لا يكونان إلاَّ لله، وأنَّ الذلَّة والانكِسار لا يكونان إلاَّ لذات الله، وأنَّ الاستِمدَاد والاستِلهَام لا يكونان إلاَّ من الله، وأنَّ العَوْن والتوكُّل لا يكونان إلاَّ على الله، وأنَّ الحفظَ والاستِعانة لا يكونان إلاَّ بالله - سبحانه وتعالى.



    العيد كلمةٌ ذات معنى:

    العيد: هو كلُّ يومٍ فيه جمعٌ، وأصل الكلمة من عاد يَعود؛ قال ابن الأعرابي: سُمِّيَ العيد عيدًا؛ لأنَّه يَعُود كلَّ سنة بفرحٍ مُجدَّد؛ "لسان العرب"، العيد في الإسلام كلمةٌ رقيقة عَذبة تملأ النفس أنسًا وبهجةً، وتملأ القلبَ صفاءً ونَشوَة، وتملأ الوَجه نَضارة وفَرحَة، كلمةٌ تُذكِّر الوحيدَ بأسرته، والمريضَ بصحَّته، والفقيرَ بحاجته، والضعيفَ بقوَّته، والبعيدَ ببلده وعَشِيرته، واليتيمَ بأبيه، والمِسكِين بأقدس ضَرُورات الحياة، وتُذكِّر كلَّ هؤلاء بالله، فهو - سبحانه - أقوى من كلِّ قوي؛ ﴿ كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾ [المجادلة: 21].



    وأغنى من كلِّ غني؛ ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ﴾ [فاطر: 15].



    وأعزُّ من كلِّ عزيز؛ ﴿ قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [آل عمران: 26].



    الأعياد في الإسلام ليست انطِلاقًا وراءَ الشَّهوات، وليسَتْ سِباقًا إلى النَّزوات، وليست انتِهاكًا للمُحرَّمات، أو سَطْوًا على الحدود أو الحرمات.



    الأعيادُ في الإسلام طاعةٌ تأتي بعد الطاعة:

    عيد الفطر ارتَبَط بشَهرِ رمضان الذي أُنزِلَ فيه القُرآن، وفيه الصوم الذي يذكِّر بهَدْي القرآن، موسم يُختَم بالشُّكر والتَّكبير؛ ﴿ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [البقرة: 185].



    وعيد الأضحى ارتَبَط بفريضة الحج، موسم يُختَم بالذِّكر والتَّكبير؛ {﴿ وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ ﴾ [البقرة: 203] ذكريات تتجدَّد عبرَ الزَّمان والمكان، وتَحياها الأجيالُ جيلاً بعد جيل، فتتعمَّق إيمانًا، وتتألَّق يقينًا، وتَزداد صَفاءً ولمعانًا، عشرة أيَّام، كل يوم بليلته يهبُّ على قلبك المكدود يضخُّ فيه الدِّماء، ويُنبِت فيه الحَياء، ويُجدِّد فيه الرُّوح، ويزيد فيه الإيمان، كل يوم بليلته يُنادِيك، يا باغِيَ الشر أَقصِر، ويا باغي الخير أقبِل، يا نُفُوس الصالحين افرَحِي، ويا قُلوبَ المتَّقِين امرَحِي، يا عُشَّاق الجنَّة تأهَّبوا، ويا عباد الرحمن ارغَبُوا، ارغَبُوا في طاعة الله، وفي حب الله، وفي جنَّة الله.



    فطُوبَى للذين صاموا وقاموا، طُوبَى للذين ضحَّوا وأعطَوْا، طُوبَى للذين كانوا مُستَغفِرين بالأسحار، مُنفِقين بالليل والنَّهار، ما أعظَمَ هذا الدِّين! وما أجمَلَ هذا الإسلام! يدعو الله - عزَّ وجلَّ - عبادَه لزيارة بيته الحرام، الذي جعَلَه مثابةً للناس وأمنًا؛ ليجمَعُوا أمرَهم، وليُوحِّدوا صفَّهم، ويشحَذُوا هممهم، وليقضوا تفَثَهم، وليطوَّفوا بالبيت العتيق، نفحات الله، ورحمات الله، ونظرات الله، كانت بالأمس القريب في أفضَلِ يوم، عرفات الله، يوم المناجاة، يوم المباهاة، يوم الذِّكر والدعاء، يوم الشكر والثَّناء، يوم النَّقاء والصَّفاء، يوم إذلال الشيطان المريد واندحاره، يوم غَيْظِ إبليس الملعون وانكساره، يوم وحدة المسلمين العُظمَى، يوم مؤتمر المؤمنين الأكبر، مؤتمر سنوي يجتَمِع فيه المسلمون من أجناس الأرض على اختلاف ألسنتهم وألوانهم، على اختلاف لُغاتهم وأوطانهم، اجتمَعُوا في هذا المكان لهدفٍ واحدٍ ولربٍّ واحد، يَرجُون رحمته، ويَخافُون عذابَه، إنهم يَصنَعون وحدةَ الهدف، ويَبنُون وحدةَ العمل، إنهم جميعًا مُسلِمون، لربِّ واحد يَعبُدون، ولرسولٍ واحد يَتَّبِعون، ولقبلةٍ واحدة يتَّجِهون، ولكتابٍ واحد يقرؤون، ولأعمال واحدة يُؤدُّون، هل هناك وحدة أعظم من هذه الوحدة؟! ليكن ذلك سبيلاً إلى سلامة العبادة وصحَّة العقيدة؛ ﴿ إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ﴾ [الأنبياء: 92].



    ليكنْ ذلك طريقًا لبلوغ التَّقوى وزيادة الإيمان؛ ﴿ وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ﴾ [المؤمنون: 52]، الإسلام يُوحِّد الأمَّة، فلماذا تتشتَّت؟! الإسلام يعزُّ الأمَّة، فلماذا تذلُّ؟! الإسلام يُغنِي الأمَّة، فلماذا تفتَقِر؟! الإسلام يَهدِي الأمَّة، فلماذا تضلُّ؟! ﴿ وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [آل عمران: 101].



    نعم، إنَّه يوم عرفة؛ ﴿ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ ﴾ [البقرة: 198].



    إنها مشاعر لا تُوصَف، وأحاسيس لا تُكتَب، إنما يتذوَّقها الذي يُؤدِّيها، ويستَشعِرها الذي يحضرها، ويحسُّها الذي يُلبِّي نداءَها، فينظُر الكعبة، ويُعانِق الحجر، ويُصلِّي عند المَقام، يَسعَى كما سَعَتْ هاجر - عليها السلام - ويُضحِّي كما ضحَّى إبراهيم - عليه السلام - ويُطِيع كما أطاع إسماعيل - عليه السلام - ويَطُوف كما طافَ محمدٌ - عليه الصلاة والسلام - ويُقبِّل الحجرَ كما قبَّل عمر - رضي الله عنه - فقط عن حبٍّ ورغبةٍ وإخلاص، لعلَّ قدمًا تأتي مكانَ قدمٍ، وطَوافًا يأتي مكانَ طواف، وسعيًا يأتي مكان سعيٍ، فيزداد الإيمان، ويَكون الغفران، وينتَشِر الأمن، ويأتي الأمان.



    العيد يومُ الفداء:

    عيد الأضحى يوم التضحية والفِداء، يوم الفرَح والصَّفاء، يوم المكافأة من ربِّ السماء للنبيَّيْن الكريمَيْن إبراهيم وإسماعيل صاحبي الفضل والعَطاء، أراد الأعداءُ بإبراهيم سوءًا، لكنَّ الله لطَمَهم وأبعَدَهم، وجعَلَهم من الأسفَلِين، كما يجعَلُ كلَّ أعداء الدِّين إلى يوم الدِّين؛ ﴿ فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ ﴾ [الصافات: 98].



    أمَّا إبراهيم - عليه السلام - فله شأنٌ آخَر، وطريقٌ آخَر، وهدفٌ آخَر؛ ﴿ وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ ﴾ [الصافات: 99]، رَجاء مشروع، يريد فقط الصالحين لإصلاح الأرض، وبِناء التوحيد؛ ﴿ رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ [الصافات: 100]، ودعاء المخلصين مسموعٌ ومُجابٌ في التوِّ واللحظة؛ ﴿ فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ ﴾ [الصافات: 101].



    طريق الأنبياء هكذا، والتابعين من الموحِّدين هكذا، السماء تَتعاوَن مع المُصلِحين، مع الموحِّدين، مع المُخلِصين، العامِلين للدين، تُمهِّد طريقَهم، وتُذلِّل عَقباتهم، تَجبُر كسرَهم، وتُحقِّق رَغباتهم، وتنصر أهدافهم.



    إبراهيم - عليه السلام - يُمتَحن؛ ليُمنَح، ويُختَبر؛ ليَعلُو، ويُبتَلى؛ ليَسمُو؛ ﴿ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ ﴾ [الصافات: 102] بدَأ يَمشِي، وهنا أعظَمُ مرحلة الحب من الوالد لولده، لكنَّ الله أرادَ إخلاصَ قلبِه، وتمحيصَ فؤادِه، واصطِفاء نفسه، واجتِباء وجهته؛ ﴿ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴾ [الصافات: 102].



    رُؤيَا فيها ذبح الابن؛ طاعةً لله، ويُبلَّغ الابنُ من الوالد ذاتِه: ﴿ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى ﴾ [الصافات: 102]؛ ليَعِي دُعاة اليوم وعُلَماء التربية هذا الأسلوبَ الرائع، من الحب المُتَبادَل، والأدب المُتَبادَل، في أحلَكِ الظُّروف، وأشدِّ المِحَن، وأصعب المَواقِف، فيردُّ الغُلام بالمستوى نَفسِه من الشَّجاعة والإخلاص، من التضحِيَة والفداء، من الأدب الرفيع، والذَّوق العالي، وتقديم المشيئة؛ لأنَّ الموقف موقف فتنة، ولا ينتصر عليها المرء، ولا يخرج منها المبتلَى إلاَّ بإذن الله، وعون الله، وفضل الله؛ ﴿ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴾ [الصافات: 102].



    وجاءَتْ لحظة الحسم؛ ﴿ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ﴾ [الصافات: 103]، فكان الاستِسلام من النبيَّيْن لأمرِ الله، وكان الحب من الكريمين لطاعة الله بالمستوى نفسه، والأداء ذاته؛ ﴿ أَسْلَمَا ﴾ وهُنا تدخَّلت السَّماء، الله شهد الموقف، وصدَّق عليه، فنادَى وجازَى؛ ﴿ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴾ [الصافات: 104 - 105].



    امتحانٌ ما أشدَّه! اختِبارٌ ما أصعَبَه! ابتِلاءٌ ما أعظَمَه! ﴿ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ ﴾ [الصافات: 106]، لكنَّ إبراهيم - عليه السلام - اجتازَه بامتِيازٍ مع مراتب الشَّرَف، بتَوفِيق الله له مع مَنازِل الإخلاص، وبعون الله له مع مَقامات اليقين، فكان الفِداء من السَّماء في يوم الفِداء، ﴿ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ﴾ [الصافات: 107]؛ ليَعلُو ذِكرُ آل إبراهيم في العالَمين؛ ﴿ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ * سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﴾ [الصافات: 108 - 109].



    وهذا المَنْح وهذا الاصطِفاء لا يقتَصِران على آل إبراهيم فقط؛ ﴿ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴾ [آل عمران: 33]، لا يقتَصِران على هؤلاء فقط، وإنَّما لكلِّ المحسنين والمُخلِصين العامِلين لله إلى يوم الدِّين من الناس أجمَعِين؛ ﴿ كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴾ [الصافات: 110]، ﴿ اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ﴾ [الحج: 75].



    ثم خاتم الإيمان لإبراهيم في شَهادة تقديرٍ من ربِّ العالَمين؛ ﴿ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الصافات: 111].



    هذا التقديرُ وهذا الاصطِفاء في الدنيا والآخِرة له ولِمَن لا يسفه نفسَه بالرَّغبة في طريقٍ آخَر؛ ﴿ وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ [البقرة: 130].



    ليت الأمَّة تتعلَّم الفداء، فالإسلام تَكاثَرَ عليه الأعداء، تَكالَبتْ عليه الأكَلَة من الأُمَم، حُرِقَ كتابُه واستُهزِئ بنبيِّه، تعطَّلت الحدود، وازداد الصُّدود، سُلِبت المقدَّسات، وانتُهِكت الأعراض، سُفِكت الدماء، واضطُهِد العُلَماء، أصبَحَ الإسلام غريبًا في وطَنِه، وأمسى الدِّين طريدًا بين أهله، مَن له؟ مَن يَفدِيه؟! مَن يُضَحِّي من أجلِه؟!



    ألاَ من إبراهيم جديد في الأمَّة يَترُك رَضِيعَه وزَوجَه في الصَّحراء وينطَلِق ﴿ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ ﴾ [الصافات: 99]، مهاجرٌ إلى ربه ﴿ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [العنكبوت: 26].



    ليس لإبراهيم فحسب؛ ﴿ وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [النساء: 100].



    أسرةٌ ثابتةٌ قدَّمت للإسلام، وعاشَت الإيمان واليَقِين، ألاَ من هاجر جديدة تَفدِي الإسلام، وتُعلِّم المسلمين حقيقةَ التوكُّل، وروعة اليَقِين في الله ربِّ العالَمين، "إذًا لن يُضيِّعنا"، وكذلك جمالُ السَّعي إلى يوم الدِّين، ألاَ من إسماعيلَ جديد يُقدِّم رُوحَه ونفسَه وحياته طاعةً لربِّه، وتَنفِيذًا لأمرِه، وطلَبًا لرِضاه؛ ﴿ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴾ [الصافات: 102].



    الإسلام أحوَجُ ما يَكُون الآن إلى مُضحِّين وفادِين، من أوقاتهم ومن أموالهم ومن أبنائهم، ومن كلِّ ما أعطاه الله لهم، حتى يَسمُو الفرد وتَعلُو الأمَّة، حتى ينتَصِر الدِّين، وتعلو رايَةُ الحقِّ المبين، مَن يَسمُو؟ ومَن يفرُّ ويَجرِي؟! مَن يمسك؟ ومَن يُعطِي ويَفدِي؟! ومَن يُطِيع؟ ومَن يرغب ويعصي؟ ﴿ وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ [البقرة: 130].



    العاملون للدِّين يُضاعِف الله أجرَهم، ويُسهِّل الله طريقَهم، ويَرفَع شأنَهم، ويُعلِي الله ذِكرَهم؛ ﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا ﴾ [مريم: 41]، ﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا ﴾ [مريم: 54]، فتَذكُرهم الأجيالُ جيلاً بعدَ جيلٍ إلى أنْ يَرِثَ الله الأرضَ ومَن عليها.



    العيد في الإسلام فرحُ الأفراح، لكن لِمَن هذه الأفراح؟!




    هل للذين جاءَهم موسم الحج، فوجَدَهم يسرقون وينهبون، أو يرتَشُون ويستَغِلُّون؟! هل للذين يُنافِقون ويكذبون، أو يغشُّون ويُداهِنون؟! هل للذين يَظلِمون ويستَبِدُّون، أو يَأكُلون أموالَ اليتامى ظلمًا، أو يتعدون حدودَ الله بغيًا، أو يَرفِضون قوانين السَّماء عِنادًا وكفرًا؟! هل للذين يَقضُون ليلهم في مُشاهَدة المسلسلات الهابِطَة، والأفلام الخليعة؟ هل للذين يَقطَعون نهارَهم في غفلةٍ ساهين، وفي غيِّهم سادِرين، ثم لا يتوبون؟! كلاَّ، إلاَّ مَن رحم ربِّي.



    فليفرح هؤلاء فرحًا زائلاً، فرحًا زائفًا، فرحًا غير مشروع؛ لأنَّه فرح بغير الحق؛ ﴿ ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ ﴾ [غافر: 75].



    فرحهم زائِفٌ كفرح قارون الملعون؛ ﴿ إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ﴾ [القصص: 76].



    فرَحُهم مؤقَّت كفرَح هؤلاء؛ ﴿ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ ﴾ [الأنعام: 44].



    فرَحُهم مكذوبٌ غيرُ صحيحٍ، ومنقوصٌ غيرُ كامِلٍ؛ لأنَّه مُرتَبِطٌ بالدنيا وشهواتها ونزواتها ومتاعها فقط؛ ﴿ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ ﴾ [الرعد: 26].



    أما لو تابُوا وأقلَعُوا وندِمُوا، ولم يُصِرُّوا على العودة إلى المعاصي، وحقَّقوا شروط التوبة - فإنَّ الله يَقبَلُهم ويُسامِحُهم ويعفو عنهم، مهما كانت ذنوبهم عظيمة فالله أعظم، ومهما كانت سيِّئاتهم كبيرةً فالله أكبر، ومهما كانت آثامهم كثيرةً فعفو الله أكثر؛ ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [الزمر: 53].



    فرحة العيد لِمَن؟! للذي جعَل يدَيْه مَمَرًّا لعَطاء الله، راحَ يُنفِق بالليل والنَّهار سِرًّا وعلانية، بُكرَة وعَشِيًّا، للذي يهتمُّ بأمر المسلمين، فيُصلِح بين المتخاصِمين، ويضَعُ عن كاهل المُستَضعَفين، ويَدعو للمُحاصَرين، للذي كان وقَّافًا عند حدود الله لا يتعدَّاها، ولا يَنساها، إنما يَحفَظُها ويَرعاها.



    للذي هو ليِّنٌ في طاعة الله، مِطواعًا لأمر الله، مُحِبًّا لرسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - عاملاً بمنهج الله، إذا قُرِئ عليه القُرآن سمع وأنصَتَ، وإذا نُودِي بالإيمان آمن ولبَّى؛ ﴿ رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا ﴾ [آل عمران: 193].



    للذي أحسَنَ إلى والدَيْه طائِعًا لهما في غير مَعصية، بارًّا ورَحِيمًا بهما، للذي يَقرَأ القرآن بتدبُّر وتفكُّر، ويُصلِّي بخشوعٍ وخُضوع، ويَعمَل لدينه بفهمٍ صحيح.



    للذي يُحافِظ على صلاة الجماعة، وخاصَّة صلاة الفجر التي تَشهَدها الملائكة، وتصغُرها الدنيا وما فيها، ((ركعَتَا الفجرِ خيرٌ من الدُّنيا وما فيها))؛ صحَّحه الألباني، ((يَفرَح الربُّ - تعالى - بمَشْيِ عبدِه إلى المسجد مُتوضِّيًا))؛ "صحيح ابن خزيمة".



    هؤلاء فَرِحُوا بطاعة ربِّهم، يُؤدُّون هذه الأعمال لا يملُّون ولا يكلُّون، وهم على عَهدِهم ووَعدِهم وأعمالهم لا ينقَطِعون ولا يُفرِّطون، وإنما على أعمالهم يستَقِيمون، لا يَعبُدون أحجارًا ولا أشجارًا، وإنما يعبدون ربَّ الأحجار وربَّ الأشجار، وربَّ كلِّ شيءٍ؛ لذلك هم أصحاب الفرح وملوكه، يفرَحُون فرحًا محمودًا، يفرَحُون فرحًا مَشروعًا، يفرَحُون بطاعة الله، يفرَحُون بفضل الله، ويفرَحُون برحمة الله؛ ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ [يونس: 58].



    كما يَفرَحون ببذْلهم أرواحَهم في سبيل الله؛ ﴿ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [آل عمران: 170].



    عمير بن الحمام الأنصاري أخرج تَمراتٍ من قرنه، شرَع يأكلها، ثم طوَّح بها يقول: لئنْ أنا حَيِيتُ حتى آكُل تَمَراتي هذه إنها لحياةٌ طويلة، وأنشد:



    رَكْضًا إِلَى اللهِ بِغَيْرِ زَادِ


    إِلاَّ التُّقَى وَعَمَلَ الْمَعَادِ


    وَالصَّبْرَ فِي اللهِ عَلَى الْجِهَادِ


    وَكُلُّ زَادٍ عُرْضَةُ النَّفَادِ


    غَيْرَ التُّقَى وَالْبِرِّ وَالرَّشَادِ



    وكما يَفرَحون بلقاء رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - كان بلالٌ - رضي الله عنه - يقول وهو يَجُود بنفسه لله: وافرحتاه! غدًا ألقى الأحبَّة، محمدًا وصحبه.



    فطُوبَى لشابٍّ نشَأ في طاعةٍ لله، وطُوبَى لرجلٍ ذكَر الله خاليًا ففاضَتْ عَيْناه، وطُوبَى لفتاةٍ أُمِرتْ بالحجاب، فقالت: لبَّيك يا الله، وطُوبَى لامرأةٍ أطاعَتْ زوجَها، وصامَتْ شهرَها، وصلَّتْ خمسَها حبًّا في الله، وطُوبَى لِمَن أطعَمَ أفواهًا، وكسا أجسادًا، ورحم أيتامًا، ووصَل أرحامًا.



    جهادٌ مستمرٌّ:

    احفَظُوا اللهَ في فروضه وحدوده وعهوده، يحفظكم في دينكم وأموالكم وأنفسكم، كونوا مع الله يكن الله معكم، في حلِّكم وتَرحالكم، في حركاتكم وسكناتكم، في يُسرِكم وعُسرِكم، في قوَّتكم وضعفكم، في غِناكم وفقركم، جاهِدُوا أنفسَكم، وجاهِدُوا الخلوف المتردِّدة الملتوية المتردِّدة بالنَّصيحة، وبالحكمة والموعظة الحسنة، ففي ذلك دليلُ الإيمان.



    عن عبدالله بن مسعود - رضِي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((ما من نبيٍّ بعَثَه الله في أمَّةٍ قبلي إلاَّ كان له من أمَّته حواريُّون وأصحاب يَأخُذون بسنَّته ويقتَدُون بأمره، ثم إنها تخلف من بَعدِهم خلوفٌ يقولون ما لا يَفعَلون، ويَفعَلون ما لا يُؤمَرون، فمَن جاهَدَهم بيده فهو مؤمن، ومَن جاهَدَهم بلسانه فهو مؤمن، ومَن جاهَدَهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبَّة خَردَل))؛ رواه مسلم.



    يقول ذو النون: إنما تُنال الجنَّة بأربع: استِقامة ليس فيها زوغان، وجِهاد لا سهوَ معه، ومُراقَبة لله في السرِّ والعَلَن، ومُحاسَبة للنفس قبل أنْ تُحاسَب، والاستِعداد للموت بالتأهُّب له.

    غَدًا تُوَفَّى النُّفُوسُ مَا كَسَبَتْ
    وَيَحْصُدُ الزَّارِعُونَ مَا زَرَعُوا
    إِنْ أَحْسَنُوا أَحْسَنُوا لِأَنْفُسِهِمْ
    وَإِنْ أَسَاؤُوا فَبِئْسَ مَا صَنَعُوا



    أيُّها المسلمون، أعيادُنا يوم تحرير الأَرض والعِرض، يوم تحرير البلاد والعباد، يوم أنْ تتحرَّر النُّفوس من الشَّهوات والملذَّات، ويوم أنْ تتحرَّر القلوب من الكذب والنِّفاق، ويوم أنْ تتحرَّر الصُّدور من الشَّحناء والبَغضاء، ويوم أنْ تتحرَّر الحقوق من قيود الفَساد والاستِبداد، فيبذل كلُّ ذي واجبٍ واجِبَه غير مُقصِّر، ويأخذ كلُّ ذي حقٍّ حقَّه لا يزيد.



    أعيادنا يوم يتحرَّر المُحاصِرون من الظُّلم القائم، والحصار الظالم، والعداء المُتَراكِم، من الصَّديق قبل العدوِّ، ومن القَرِيب قبل البعيد، ولا حول ولا قوَّة إلا بالله تعالى.



    أعيادُنا يوم أنْ يتحرَّر الأقصى المبارك من بَراثِن اليهود، ومن بطْش اليهود، ومن ظُلم اليهود وغير اليهود.



    أيُّها المسلمون، أأأنتم مأمورون بالفرحة، في هذا اليوم كنتم في طاعة وتنتقلون إلى أخرى، افرَحُوا ولكم الأجرُ؛ ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ [يونس: 58].



    فاجعَلُوا هذه الأيَّام أيامَ العيد فرحًا لا ترحًا، أيَّامَ اتِّفاق لا اختلاف، أيَّامَ سعادةٍ لا شَقاء، أيَّام حب وصَفاء، لا بَغضاء ولا شَحناء، تسامَحُوا وتَصافَحُوا، توادُّوا وتحابُّوا، تَعاوَنُوا على البرِّ والتَّقوى، لا على الإثم والعُدوان، صِلُوا الأرحام، وارحَمُوا الأيتام، تخلَّقوا بأخلاق الإسلام.



    اللهم تقبَّل مِنَّا واقبلنا، واجعلنا من المقبولين، اللهمَّ ارزُقنا الإخلاصَ في القول والعمل، ولا تجعَل الدنيا أكبَر همِّنا، ولا مَبلَغ علمنا، وصلَّى الله على محمد وعلى أهله وصحبِه وسلَّم، والحمدُ لله ربِّ العالمين.


  18. 29.Eylül.2014, 11:28
    9
    NuN - ait Kullanıcı Resmi (Avatar)
    NuN
    Üye
    bayram namazı hutbesi nasıl okunur?
    bayram hutbesi arapça

    عيد الأضحى فداء وفرحة
    (خطبة عيد الأضحى المبارك)



    الحمدُ لله ربِّ العالمين، الحمدُ لله الذي بنعمته تتمُّ الصالحات، وبعَفوِه تُغفَر الذُّنوب والسيِّئات، وبكرَمِه تُقبَل العَطايا والقُربَات، وبلُطفِه تُستَر العُيُوب والزَّلاَّت، الحمدُ لله الذي أماتَ وأحيا، ومنَع وأعطَى، وأرشَدَ وهدى، وأضحَكَ وأبكى؛ ﴿ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا ﴾ [الإسراء: 111].



    الله أكبر، الله أكبر ما لبس الحَجِيج ملابسَ الإحرام، الله أكبر ما رأوا الكعبة فبدَؤُوها بالتحيَّة والسلام، الله أكبر ما استلَمُوا الحجر، وطافُوا بالبيت، وصلُّوا عند المقام، الله أكبر ما اهتدوا بنور القرآن، وفرحوا بهدي الإسلام، الله أكبر ما وقَف الحجيج في صَعِيد عرفات، الله أكبر ما تضرَّعوا في الصفا والمروة بخالص الدعوات، الله أكبر ما غفَر لهم ربهم، وتحمَّل عنهم التَّبعات، الله أكبر ما رموا وحلَقُوا وتحلَّلوا ونحَرُوا، فتمَّت بذلك حجَّة الإسلام، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسُبحان الله بُكرةً وأصيلاً.



    الحمدُ لله الذي جعَل الأعياد في الإسلام مَصدرًا للهناء والسُّرور، الحمد لله الذي تفضَّل في هذه الأيَّام العشر على كلِّ عبدٍ شَكُور، سبحانه غافِر الذنب وقابِل التَّوب شديد العِقاب.



    الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.



    الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسُبحان الله بُكرةً وأصيلاً.



    ربنا لك الحمدُ سرًّا وجهرًا، ولك الحمدُ دومًا وكرًّا، ولك الحمد شعرًا ونثرًا.



    لك الحمدُ يوم أنْ كفَر كثيرٌ من الناس وأرشدتنا للإسلام، لك الحمدُ يومَ أنْ ضلَّ كثيرٌ من الناس وهديتنا للإيمان، لك الحمدُ يوم أنْ جاعَ كثيرٌ من الناس، وأطعمتنا من رزقك، لك الحمدُ يومَ أنْ نام كثيرٌ من الناس، وأقمتَنا بين يدَيْك من فضلك:



    وَاللهِ لَوْلاَ اللهُمَا اهْتَدَيْنَا
    وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا
    فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا
    وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاَقَيْنَا



    فلك الحمدُ ربنا عددَ الحجَر، لك الحمدُ عدد الشجَر، لك الحمدُ عدد البشَر.



    أيُّها المسلمون، عبادَ الله، الأعياد في الإسلام تبدأ بالتكبير، وتُعلن للفرحة النفير؛ ليعيشها الرجل والمرأة، ويَحياها الكبير والصغير، أعيادنا تهليلٌ وتكبيرٌ.



    إذا أذنا كبَّرنا الله، وإذا أقَمنا كبَّرنا الله، وإذا دخَلنا في الصلاة كبَّرنا الله، وإذا ذبَحنا كبَّرنا الله، وإذا وُلِد المولود كبَّرنا الله، وإذا خُضنا المعارِك كبَّرنا الله، وإذا جاء العيدُ بالتكبير استَقبَلناه وقلنا: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلاَّ الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.



    إنَّه تنفيذٌ لتَوجِيهات الله؛ ﴿ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [البقرة: 185].



    كان لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قبَّة في منى، فإذا جاء العيد كبَّر عمر فكبَّرت منى، فكبَّرت الأرضُ، وكأنَّك أمامَ أمَّة تُعلِن أنَّ الخنوع والخضوع لا يكونان إلاَّ لله، وأنَّ الذلَّة والانكِسار لا يكونان إلاَّ لذات الله، وأنَّ الاستِمدَاد والاستِلهَام لا يكونان إلاَّ من الله، وأنَّ العَوْن والتوكُّل لا يكونان إلاَّ على الله، وأنَّ الحفظَ والاستِعانة لا يكونان إلاَّ بالله - سبحانه وتعالى.



    العيد كلمةٌ ذات معنى:

    العيد: هو كلُّ يومٍ فيه جمعٌ، وأصل الكلمة من عاد يَعود؛ قال ابن الأعرابي: سُمِّيَ العيد عيدًا؛ لأنَّه يَعُود كلَّ سنة بفرحٍ مُجدَّد؛ "لسان العرب"، العيد في الإسلام كلمةٌ رقيقة عَذبة تملأ النفس أنسًا وبهجةً، وتملأ القلبَ صفاءً ونَشوَة، وتملأ الوَجه نَضارة وفَرحَة، كلمةٌ تُذكِّر الوحيدَ بأسرته، والمريضَ بصحَّته، والفقيرَ بحاجته، والضعيفَ بقوَّته، والبعيدَ ببلده وعَشِيرته، واليتيمَ بأبيه، والمِسكِين بأقدس ضَرُورات الحياة، وتُذكِّر كلَّ هؤلاء بالله، فهو - سبحانه - أقوى من كلِّ قوي؛ ﴿ كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾ [المجادلة: 21].



    وأغنى من كلِّ غني؛ ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ﴾ [فاطر: 15].



    وأعزُّ من كلِّ عزيز؛ ﴿ قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [آل عمران: 26].



    الأعياد في الإسلام ليست انطِلاقًا وراءَ الشَّهوات، وليسَتْ سِباقًا إلى النَّزوات، وليست انتِهاكًا للمُحرَّمات، أو سَطْوًا على الحدود أو الحرمات.



    الأعيادُ في الإسلام طاعةٌ تأتي بعد الطاعة:

    عيد الفطر ارتَبَط بشَهرِ رمضان الذي أُنزِلَ فيه القُرآن، وفيه الصوم الذي يذكِّر بهَدْي القرآن، موسم يُختَم بالشُّكر والتَّكبير؛ ﴿ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [البقرة: 185].



    وعيد الأضحى ارتَبَط بفريضة الحج، موسم يُختَم بالذِّكر والتَّكبير؛ {﴿ وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ ﴾ [البقرة: 203] ذكريات تتجدَّد عبرَ الزَّمان والمكان، وتَحياها الأجيالُ جيلاً بعد جيل، فتتعمَّق إيمانًا، وتتألَّق يقينًا، وتَزداد صَفاءً ولمعانًا، عشرة أيَّام، كل يوم بليلته يهبُّ على قلبك المكدود يضخُّ فيه الدِّماء، ويُنبِت فيه الحَياء، ويُجدِّد فيه الرُّوح، ويزيد فيه الإيمان، كل يوم بليلته يُنادِيك، يا باغِيَ الشر أَقصِر، ويا باغي الخير أقبِل، يا نُفُوس الصالحين افرَحِي، ويا قُلوبَ المتَّقِين امرَحِي، يا عُشَّاق الجنَّة تأهَّبوا، ويا عباد الرحمن ارغَبُوا، ارغَبُوا في طاعة الله، وفي حب الله، وفي جنَّة الله.



    فطُوبَى للذين صاموا وقاموا، طُوبَى للذين ضحَّوا وأعطَوْا، طُوبَى للذين كانوا مُستَغفِرين بالأسحار، مُنفِقين بالليل والنَّهار، ما أعظَمَ هذا الدِّين! وما أجمَلَ هذا الإسلام! يدعو الله - عزَّ وجلَّ - عبادَه لزيارة بيته الحرام، الذي جعَلَه مثابةً للناس وأمنًا؛ ليجمَعُوا أمرَهم، وليُوحِّدوا صفَّهم، ويشحَذُوا هممهم، وليقضوا تفَثَهم، وليطوَّفوا بالبيت العتيق، نفحات الله، ورحمات الله، ونظرات الله، كانت بالأمس القريب في أفضَلِ يوم، عرفات الله، يوم المناجاة، يوم المباهاة، يوم الذِّكر والدعاء، يوم الشكر والثَّناء، يوم النَّقاء والصَّفاء، يوم إذلال الشيطان المريد واندحاره، يوم غَيْظِ إبليس الملعون وانكساره، يوم وحدة المسلمين العُظمَى، يوم مؤتمر المؤمنين الأكبر، مؤتمر سنوي يجتَمِع فيه المسلمون من أجناس الأرض على اختلاف ألسنتهم وألوانهم، على اختلاف لُغاتهم وأوطانهم، اجتمَعُوا في هذا المكان لهدفٍ واحدٍ ولربٍّ واحد، يَرجُون رحمته، ويَخافُون عذابَه، إنهم يَصنَعون وحدةَ الهدف، ويَبنُون وحدةَ العمل، إنهم جميعًا مُسلِمون، لربِّ واحد يَعبُدون، ولرسولٍ واحد يَتَّبِعون، ولقبلةٍ واحدة يتَّجِهون، ولكتابٍ واحد يقرؤون، ولأعمال واحدة يُؤدُّون، هل هناك وحدة أعظم من هذه الوحدة؟! ليكن ذلك سبيلاً إلى سلامة العبادة وصحَّة العقيدة؛ ﴿ إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ﴾ [الأنبياء: 92].



    ليكنْ ذلك طريقًا لبلوغ التَّقوى وزيادة الإيمان؛ ﴿ وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ﴾ [المؤمنون: 52]، الإسلام يُوحِّد الأمَّة، فلماذا تتشتَّت؟! الإسلام يعزُّ الأمَّة، فلماذا تذلُّ؟! الإسلام يُغنِي الأمَّة، فلماذا تفتَقِر؟! الإسلام يَهدِي الأمَّة، فلماذا تضلُّ؟! ﴿ وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [آل عمران: 101].



    نعم، إنَّه يوم عرفة؛ ﴿ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ ﴾ [البقرة: 198].



    إنها مشاعر لا تُوصَف، وأحاسيس لا تُكتَب، إنما يتذوَّقها الذي يُؤدِّيها، ويستَشعِرها الذي يحضرها، ويحسُّها الذي يُلبِّي نداءَها، فينظُر الكعبة، ويُعانِق الحجر، ويُصلِّي عند المَقام، يَسعَى كما سَعَتْ هاجر - عليها السلام - ويُضحِّي كما ضحَّى إبراهيم - عليه السلام - ويُطِيع كما أطاع إسماعيل - عليه السلام - ويَطُوف كما طافَ محمدٌ - عليه الصلاة والسلام - ويُقبِّل الحجرَ كما قبَّل عمر - رضي الله عنه - فقط عن حبٍّ ورغبةٍ وإخلاص، لعلَّ قدمًا تأتي مكانَ قدمٍ، وطَوافًا يأتي مكانَ طواف، وسعيًا يأتي مكان سعيٍ، فيزداد الإيمان، ويَكون الغفران، وينتَشِر الأمن، ويأتي الأمان.



    العيد يومُ الفداء:

    عيد الأضحى يوم التضحية والفِداء، يوم الفرَح والصَّفاء، يوم المكافأة من ربِّ السماء للنبيَّيْن الكريمَيْن إبراهيم وإسماعيل صاحبي الفضل والعَطاء، أراد الأعداءُ بإبراهيم سوءًا، لكنَّ الله لطَمَهم وأبعَدَهم، وجعَلَهم من الأسفَلِين، كما يجعَلُ كلَّ أعداء الدِّين إلى يوم الدِّين؛ ﴿ فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ ﴾ [الصافات: 98].



    أمَّا إبراهيم - عليه السلام - فله شأنٌ آخَر، وطريقٌ آخَر، وهدفٌ آخَر؛ ﴿ وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ ﴾ [الصافات: 99]، رَجاء مشروع، يريد فقط الصالحين لإصلاح الأرض، وبِناء التوحيد؛ ﴿ رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ [الصافات: 100]، ودعاء المخلصين مسموعٌ ومُجابٌ في التوِّ واللحظة؛ ﴿ فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ ﴾ [الصافات: 101].



    طريق الأنبياء هكذا، والتابعين من الموحِّدين هكذا، السماء تَتعاوَن مع المُصلِحين، مع الموحِّدين، مع المُخلِصين، العامِلين للدين، تُمهِّد طريقَهم، وتُذلِّل عَقباتهم، تَجبُر كسرَهم، وتُحقِّق رَغباتهم، وتنصر أهدافهم.



    إبراهيم - عليه السلام - يُمتَحن؛ ليُمنَح، ويُختَبر؛ ليَعلُو، ويُبتَلى؛ ليَسمُو؛ ﴿ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ ﴾ [الصافات: 102] بدَأ يَمشِي، وهنا أعظَمُ مرحلة الحب من الوالد لولده، لكنَّ الله أرادَ إخلاصَ قلبِه، وتمحيصَ فؤادِه، واصطِفاء نفسه، واجتِباء وجهته؛ ﴿ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴾ [الصافات: 102].



    رُؤيَا فيها ذبح الابن؛ طاعةً لله، ويُبلَّغ الابنُ من الوالد ذاتِه: ﴿ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى ﴾ [الصافات: 102]؛ ليَعِي دُعاة اليوم وعُلَماء التربية هذا الأسلوبَ الرائع، من الحب المُتَبادَل، والأدب المُتَبادَل، في أحلَكِ الظُّروف، وأشدِّ المِحَن، وأصعب المَواقِف، فيردُّ الغُلام بالمستوى نَفسِه من الشَّجاعة والإخلاص، من التضحِيَة والفداء، من الأدب الرفيع، والذَّوق العالي، وتقديم المشيئة؛ لأنَّ الموقف موقف فتنة، ولا ينتصر عليها المرء، ولا يخرج منها المبتلَى إلاَّ بإذن الله، وعون الله، وفضل الله؛ ﴿ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴾ [الصافات: 102].



    وجاءَتْ لحظة الحسم؛ ﴿ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ﴾ [الصافات: 103]، فكان الاستِسلام من النبيَّيْن لأمرِ الله، وكان الحب من الكريمين لطاعة الله بالمستوى نفسه، والأداء ذاته؛ ﴿ أَسْلَمَا ﴾ وهُنا تدخَّلت السَّماء، الله شهد الموقف، وصدَّق عليه، فنادَى وجازَى؛ ﴿ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴾ [الصافات: 104 - 105].



    امتحانٌ ما أشدَّه! اختِبارٌ ما أصعَبَه! ابتِلاءٌ ما أعظَمَه! ﴿ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ ﴾ [الصافات: 106]، لكنَّ إبراهيم - عليه السلام - اجتازَه بامتِيازٍ مع مراتب الشَّرَف، بتَوفِيق الله له مع مَنازِل الإخلاص، وبعون الله له مع مَقامات اليقين، فكان الفِداء من السَّماء في يوم الفِداء، ﴿ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ﴾ [الصافات: 107]؛ ليَعلُو ذِكرُ آل إبراهيم في العالَمين؛ ﴿ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ * سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﴾ [الصافات: 108 - 109].



    وهذا المَنْح وهذا الاصطِفاء لا يقتَصِران على آل إبراهيم فقط؛ ﴿ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴾ [آل عمران: 33]، لا يقتَصِران على هؤلاء فقط، وإنَّما لكلِّ المحسنين والمُخلِصين العامِلين لله إلى يوم الدِّين من الناس أجمَعِين؛ ﴿ كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴾ [الصافات: 110]، ﴿ اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ﴾ [الحج: 75].



    ثم خاتم الإيمان لإبراهيم في شَهادة تقديرٍ من ربِّ العالَمين؛ ﴿ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الصافات: 111].



    هذا التقديرُ وهذا الاصطِفاء في الدنيا والآخِرة له ولِمَن لا يسفه نفسَه بالرَّغبة في طريقٍ آخَر؛ ﴿ وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ [البقرة: 130].



    ليت الأمَّة تتعلَّم الفداء، فالإسلام تَكاثَرَ عليه الأعداء، تَكالَبتْ عليه الأكَلَة من الأُمَم، حُرِقَ كتابُه واستُهزِئ بنبيِّه، تعطَّلت الحدود، وازداد الصُّدود، سُلِبت المقدَّسات، وانتُهِكت الأعراض، سُفِكت الدماء، واضطُهِد العُلَماء، أصبَحَ الإسلام غريبًا في وطَنِه، وأمسى الدِّين طريدًا بين أهله، مَن له؟ مَن يَفدِيه؟! مَن يُضَحِّي من أجلِه؟!



    ألاَ من إبراهيم جديد في الأمَّة يَترُك رَضِيعَه وزَوجَه في الصَّحراء وينطَلِق ﴿ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ ﴾ [الصافات: 99]، مهاجرٌ إلى ربه ﴿ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [العنكبوت: 26].



    ليس لإبراهيم فحسب؛ ﴿ وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [النساء: 100].



    أسرةٌ ثابتةٌ قدَّمت للإسلام، وعاشَت الإيمان واليَقِين، ألاَ من هاجر جديدة تَفدِي الإسلام، وتُعلِّم المسلمين حقيقةَ التوكُّل، وروعة اليَقِين في الله ربِّ العالَمين، "إذًا لن يُضيِّعنا"، وكذلك جمالُ السَّعي إلى يوم الدِّين، ألاَ من إسماعيلَ جديد يُقدِّم رُوحَه ونفسَه وحياته طاعةً لربِّه، وتَنفِيذًا لأمرِه، وطلَبًا لرِضاه؛ ﴿ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴾ [الصافات: 102].



    الإسلام أحوَجُ ما يَكُون الآن إلى مُضحِّين وفادِين، من أوقاتهم ومن أموالهم ومن أبنائهم، ومن كلِّ ما أعطاه الله لهم، حتى يَسمُو الفرد وتَعلُو الأمَّة، حتى ينتَصِر الدِّين، وتعلو رايَةُ الحقِّ المبين، مَن يَسمُو؟ ومَن يفرُّ ويَجرِي؟! مَن يمسك؟ ومَن يُعطِي ويَفدِي؟! ومَن يُطِيع؟ ومَن يرغب ويعصي؟ ﴿ وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴾ [البقرة: 130].



    العاملون للدِّين يُضاعِف الله أجرَهم، ويُسهِّل الله طريقَهم، ويَرفَع شأنَهم، ويُعلِي الله ذِكرَهم؛ ﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا ﴾ [مريم: 41]، ﴿ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا ﴾ [مريم: 54]، فتَذكُرهم الأجيالُ جيلاً بعدَ جيلٍ إلى أنْ يَرِثَ الله الأرضَ ومَن عليها.



    العيد في الإسلام فرحُ الأفراح، لكن لِمَن هذه الأفراح؟!




    هل للذين جاءَهم موسم الحج، فوجَدَهم يسرقون وينهبون، أو يرتَشُون ويستَغِلُّون؟! هل للذين يُنافِقون ويكذبون، أو يغشُّون ويُداهِنون؟! هل للذين يَظلِمون ويستَبِدُّون، أو يَأكُلون أموالَ اليتامى ظلمًا، أو يتعدون حدودَ الله بغيًا، أو يَرفِضون قوانين السَّماء عِنادًا وكفرًا؟! هل للذين يَقضُون ليلهم في مُشاهَدة المسلسلات الهابِطَة، والأفلام الخليعة؟ هل للذين يَقطَعون نهارَهم في غفلةٍ ساهين، وفي غيِّهم سادِرين، ثم لا يتوبون؟! كلاَّ، إلاَّ مَن رحم ربِّي.



    فليفرح هؤلاء فرحًا زائلاً، فرحًا زائفًا، فرحًا غير مشروع؛ لأنَّه فرح بغير الحق؛ ﴿ ذَلِكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ ﴾ [غافر: 75].



    فرحهم زائِفٌ كفرح قارون الملعون؛ ﴿ إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ﴾ [القصص: 76].



    فرَحُهم مؤقَّت كفرَح هؤلاء؛ ﴿ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ ﴾ [الأنعام: 44].



    فرَحُهم مكذوبٌ غيرُ صحيحٍ، ومنقوصٌ غيرُ كامِلٍ؛ لأنَّه مُرتَبِطٌ بالدنيا وشهواتها ونزواتها ومتاعها فقط؛ ﴿ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ ﴾ [الرعد: 26].



    أما لو تابُوا وأقلَعُوا وندِمُوا، ولم يُصِرُّوا على العودة إلى المعاصي، وحقَّقوا شروط التوبة - فإنَّ الله يَقبَلُهم ويُسامِحُهم ويعفو عنهم، مهما كانت ذنوبهم عظيمة فالله أعظم، ومهما كانت سيِّئاتهم كبيرةً فالله أكبر، ومهما كانت آثامهم كثيرةً فعفو الله أكثر؛ ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [الزمر: 53].



    فرحة العيد لِمَن؟! للذي جعَل يدَيْه مَمَرًّا لعَطاء الله، راحَ يُنفِق بالليل والنَّهار سِرًّا وعلانية، بُكرَة وعَشِيًّا، للذي يهتمُّ بأمر المسلمين، فيُصلِح بين المتخاصِمين، ويضَعُ عن كاهل المُستَضعَفين، ويَدعو للمُحاصَرين، للذي كان وقَّافًا عند حدود الله لا يتعدَّاها، ولا يَنساها، إنما يَحفَظُها ويَرعاها.



    للذي هو ليِّنٌ في طاعة الله، مِطواعًا لأمر الله، مُحِبًّا لرسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - عاملاً بمنهج الله، إذا قُرِئ عليه القُرآن سمع وأنصَتَ، وإذا نُودِي بالإيمان آمن ولبَّى؛ ﴿ رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا ﴾ [آل عمران: 193].



    للذي أحسَنَ إلى والدَيْه طائِعًا لهما في غير مَعصية، بارًّا ورَحِيمًا بهما، للذي يَقرَأ القرآن بتدبُّر وتفكُّر، ويُصلِّي بخشوعٍ وخُضوع، ويَعمَل لدينه بفهمٍ صحيح.



    للذي يُحافِظ على صلاة الجماعة، وخاصَّة صلاة الفجر التي تَشهَدها الملائكة، وتصغُرها الدنيا وما فيها، ((ركعَتَا الفجرِ خيرٌ من الدُّنيا وما فيها))؛ صحَّحه الألباني، ((يَفرَح الربُّ - تعالى - بمَشْيِ عبدِه إلى المسجد مُتوضِّيًا))؛ "صحيح ابن خزيمة".



    هؤلاء فَرِحُوا بطاعة ربِّهم، يُؤدُّون هذه الأعمال لا يملُّون ولا يكلُّون، وهم على عَهدِهم ووَعدِهم وأعمالهم لا ينقَطِعون ولا يُفرِّطون، وإنما على أعمالهم يستَقِيمون، لا يَعبُدون أحجارًا ولا أشجارًا، وإنما يعبدون ربَّ الأحجار وربَّ الأشجار، وربَّ كلِّ شيءٍ؛ لذلك هم أصحاب الفرح وملوكه، يفرَحُون فرحًا محمودًا، يفرَحُون فرحًا مَشروعًا، يفرَحُون بطاعة الله، يفرَحُون بفضل الله، ويفرَحُون برحمة الله؛ ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ [يونس: 58].



    كما يَفرَحون ببذْلهم أرواحَهم في سبيل الله؛ ﴿ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [آل عمران: 170].



    عمير بن الحمام الأنصاري أخرج تَمراتٍ من قرنه، شرَع يأكلها، ثم طوَّح بها يقول: لئنْ أنا حَيِيتُ حتى آكُل تَمَراتي هذه إنها لحياةٌ طويلة، وأنشد:



    رَكْضًا إِلَى اللهِ بِغَيْرِ زَادِ


    إِلاَّ التُّقَى وَعَمَلَ الْمَعَادِ


    وَالصَّبْرَ فِي اللهِ عَلَى الْجِهَادِ


    وَكُلُّ زَادٍ عُرْضَةُ النَّفَادِ


    غَيْرَ التُّقَى وَالْبِرِّ وَالرَّشَادِ



    وكما يَفرَحون بلقاء رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - كان بلالٌ - رضي الله عنه - يقول وهو يَجُود بنفسه لله: وافرحتاه! غدًا ألقى الأحبَّة، محمدًا وصحبه.



    فطُوبَى لشابٍّ نشَأ في طاعةٍ لله، وطُوبَى لرجلٍ ذكَر الله خاليًا ففاضَتْ عَيْناه، وطُوبَى لفتاةٍ أُمِرتْ بالحجاب، فقالت: لبَّيك يا الله، وطُوبَى لامرأةٍ أطاعَتْ زوجَها، وصامَتْ شهرَها، وصلَّتْ خمسَها حبًّا في الله، وطُوبَى لِمَن أطعَمَ أفواهًا، وكسا أجسادًا، ورحم أيتامًا، ووصَل أرحامًا.



    جهادٌ مستمرٌّ:

    احفَظُوا اللهَ في فروضه وحدوده وعهوده، يحفظكم في دينكم وأموالكم وأنفسكم، كونوا مع الله يكن الله معكم، في حلِّكم وتَرحالكم، في حركاتكم وسكناتكم، في يُسرِكم وعُسرِكم، في قوَّتكم وضعفكم، في غِناكم وفقركم، جاهِدُوا أنفسَكم، وجاهِدُوا الخلوف المتردِّدة الملتوية المتردِّدة بالنَّصيحة، وبالحكمة والموعظة الحسنة، ففي ذلك دليلُ الإيمان.



    عن عبدالله بن مسعود - رضِي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((ما من نبيٍّ بعَثَه الله في أمَّةٍ قبلي إلاَّ كان له من أمَّته حواريُّون وأصحاب يَأخُذون بسنَّته ويقتَدُون بأمره، ثم إنها تخلف من بَعدِهم خلوفٌ يقولون ما لا يَفعَلون، ويَفعَلون ما لا يُؤمَرون، فمَن جاهَدَهم بيده فهو مؤمن، ومَن جاهَدَهم بلسانه فهو مؤمن، ومَن جاهَدَهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبَّة خَردَل))؛ رواه مسلم.



    يقول ذو النون: إنما تُنال الجنَّة بأربع: استِقامة ليس فيها زوغان، وجِهاد لا سهوَ معه، ومُراقَبة لله في السرِّ والعَلَن، ومُحاسَبة للنفس قبل أنْ تُحاسَب، والاستِعداد للموت بالتأهُّب له.

    غَدًا تُوَفَّى النُّفُوسُ مَا كَسَبَتْ
    وَيَحْصُدُ الزَّارِعُونَ مَا زَرَعُوا
    إِنْ أَحْسَنُوا أَحْسَنُوا لِأَنْفُسِهِمْ
    وَإِنْ أَسَاؤُوا فَبِئْسَ مَا صَنَعُوا



    أيُّها المسلمون، أعيادُنا يوم تحرير الأَرض والعِرض، يوم تحرير البلاد والعباد، يوم أنْ تتحرَّر النُّفوس من الشَّهوات والملذَّات، ويوم أنْ تتحرَّر القلوب من الكذب والنِّفاق، ويوم أنْ تتحرَّر الصُّدور من الشَّحناء والبَغضاء، ويوم أنْ تتحرَّر الحقوق من قيود الفَساد والاستِبداد، فيبذل كلُّ ذي واجبٍ واجِبَه غير مُقصِّر، ويأخذ كلُّ ذي حقٍّ حقَّه لا يزيد.



    أعيادنا يوم يتحرَّر المُحاصِرون من الظُّلم القائم، والحصار الظالم، والعداء المُتَراكِم، من الصَّديق قبل العدوِّ، ومن القَرِيب قبل البعيد، ولا حول ولا قوَّة إلا بالله تعالى.



    أعيادُنا يوم أنْ يتحرَّر الأقصى المبارك من بَراثِن اليهود، ومن بطْش اليهود، ومن ظُلم اليهود وغير اليهود.



    أيُّها المسلمون، أأأنتم مأمورون بالفرحة، في هذا اليوم كنتم في طاعة وتنتقلون إلى أخرى، افرَحُوا ولكم الأجرُ؛ ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ [يونس: 58].



    فاجعَلُوا هذه الأيَّام أيامَ العيد فرحًا لا ترحًا، أيَّامَ اتِّفاق لا اختلاف، أيَّامَ سعادةٍ لا شَقاء، أيَّام حب وصَفاء، لا بَغضاء ولا شَحناء، تسامَحُوا وتَصافَحُوا، توادُّوا وتحابُّوا، تَعاوَنُوا على البرِّ والتَّقوى، لا على الإثم والعُدوان، صِلُوا الأرحام، وارحَمُوا الأيتام، تخلَّقوا بأخلاق الإسلام.



    اللهم تقبَّل مِنَّا واقبلنا، واجعلنا من المقبولين، اللهمَّ ارزُقنا الإخلاصَ في القول والعمل، ولا تجعَل الدنيا أكبَر همِّنا، ولا مَبلَغ علمنا، وصلَّى الله على محمد وعلى أهله وصحبِه وسلَّم، والحمدُ لله ربِّ العالمين.


  19. 03.Ekim.2014, 23:01
    10
    NuN
    Üye

    Profili:
    NuN
    Üyelik Tarihi: 16.Ağustos.2007
    Üye No: 1953
    Mesaj Sayısı: 2,081
    Rep Derecesi:
    Tecrübe Puanı: 10

    Bayram namazı Hutbesi Nasıl Okunur

    bayram hutbesi duaları,
    kurban bayramı hutbesi nasıl okunur

    bayram-hutbesi-arapca.jpg


  20. 03.Ekim.2014, 23:01
    10
    NuN - ait Kullanıcı Resmi (Avatar)
    NuN
    Üye
    bayram hutbesi duaları,
    kurban bayramı hutbesi nasıl okunur

    bayram-hutbesi-arapca.jpg


  21. 16.Temmuz.2015, 00:16
    11
    @hmet
    Üye

    Profili:
    Üyelik Tarihi: 16.Mayıs.2007
    Üye No: 771
    Mesaj Sayısı: 7,758
    Rep Derecesi:
    Tecrübe Puanı: 10
    Bulunduğu yer: gölbaşı

    Arapça bayram hutbesi duaları

    bayram hutbesi arapça


    خطبة عيد الفطر
    معاشرَ المسلمين! يومُكُم هذا يومٌ مُباركٌ طاهرٌ، يومُكم هذا يومٌ نرجو أن يكون قد طَلَعَ علينا نهارُهُ ونحنُ قد تطهَّرنا مِن الذّنوب والخطايا، إنَّهُ يومُ الفِطْرِ من رمضان، موسمٌ للفَرَح والسُّرُور، وأيُّ فرحٍ وسُرُورٍ!
    إنَّهُ الفَرَحُ والسُّرُورُ بنعمةِ اللهِ علينا ورحمتِهِ بنا، أَنْ أَدْخَلَ علينا رمضانَ ووَفَّقَنَا لصيامِهِ وقيامِهِ ويَسَّرَ لنا عَمَلَ الخيرِ فيهِ، أَدَّيْنَا فريضةً مِن فرائضِ اللهِ، أَنْعَمَ اللهُ بها علينا، وكَمْ مِن إنسانٍ في المقابر يتمنّى أن يصومَ يومًا واحدًا فلا يكونً له، ونحنُ مَنَّ اللهُ علينا بالصَّومِ فصُمْنَا.... ومِن النَّاسِ مَنْ صَامَ معنا لكن خَطَفَهُ الموتُ فلم يُتِمَّ الصّوم، ونحنُ أَكْمَلْنَا شهرَ رمضان وأَفطرنا بعدَ تمامه...
    فاللّهمّ تقبّل منّا صيامه وقيامه.... ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾[البقرة: 127]، ﴿وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾[البقرة: 128]. قالَ (صلّى الله عليه وسلّم): «للصّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عندَ فِطْرِهِ، وفَرْحَةٌ عندَ لِقَاءِ رَبِّهِ».
    ها نحنُ اليومَ فَرِحُونَ بفِطْرِنَا، ونسألُ اللهَ تعالى أن يُتَمِّمَ علينا النِّعمةَ الأُخرى، فيجعلَنَا ممّن يَفْرَحُ بلقاءِ ربِّهِ. ولا يفرحُ بلقاءِ ربِّهِ إلاّ مَن كان عندهُ مقبولاً مَرضيًّا، فيلْقَى اللهَ وهُوَ عنهُ راضٍ، فاللّهُمَّ اجعلنا عندك من المقبولين، اللّهمّ ارْضَ عنَّا.
    معاشرَ المسلمين! شَرَعَ لنا رسولُ الله (صلّى الله عليه وسلّم) في هذا اليوم الطّاهر أن نجتمع، وها قد اجتمعنا على العبادة والطّاعة، واستَجَبْنَا لنداءِ الله، فتَمَّ اجتماعُنا بالأبدان، وتحقّق تقارُبُنا في الظّاهر، وكلُّ هذا وسيلةٌ لتحقّق الاجتماع والائتلاف في الباطن.
    اعلمُوا أنَّهُ لم يتِمَّ للمسلمين عِزٌّ ولم يحصل للأمّة تمكينٌ، إلاّ لمّا اجتمعت القلوب وتطهّرت البواطن وتخلّصت النّفوس من الغشّ الّذي فيها، ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾[آل عمران:103].
    ومِن أعظمِ مقاصدِ صومِ رمضان خُصُوصًا والصّومِ للهِ عمومًا، نَقَاءُ القُلُوب وصَفَاءُ الصُّدُور، قالَ (صلّى الله عليه وسلّم): «صيامُ شَهْرِ الصَّبْرِ وثلاثةِ أيّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ يُذْهِبْنَ وَحْرَ الصَّدْرِ»، ووَحْرُ الصّدر: غِلُّهُ وغشُّهُ الّذي فيه.
    ومِن أعظمِ مقاصد اجتماعكم في هذا اليوم أن تكونوا جماعةً واحدةً ظاهرًا وباطنًا، على قلبِ رجلٍ واحدٍ؛ يرحمُ بعضُكم بعضًا، كما قال تعالى عن المسلمين الأوّلين: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾[الفتح:29].
    فيَا مَن صُمْتُم رمضانَ، ويا مَن اجتمعتُمُ اليومَ فرحًا بالفِطْرِ، وشُكْرًا للنّعمة، القُلُوبَ القُلُوبَ طهِّرُوها، القُلوبَ القُلوبَ خَلِّصُوها مِن غِشِّها وغِلِّها.
    معاشر المسلمين! جَمْعُكُم هذا اجتماعُ خيرٍ، كما تَتَوَحَّدُ فيه قُلوبكم، تتوحَّدُ فيه ألسنتكم: فتُكبّرونَ الله جميعًا وتُعظِّمون المنْعِمَ جلَّ وعلا جميعًا، وترغبونَ إلى اللهِ تعالى جميعًا، وتدعونهُ خوفًا وطمعًا جميعًا، جَمْعٌ عظيمٌ لا يُخيّبُ اللهُ فيهِ مَن دَعاهُ ورَجَاهُ، يجتمع المسلمون يَدْعُونَ رَبَّهم ويرجونه أن يُطهّرهم من ذنوبهم، يدعون ربَّهم ويرجونه أن تُصيبهم بركتُهُ، ويَعُمَّهُم خيرُهُ، لهذه الحكمةِ أَحَبَّ النّبيُّ (صلّى الله عليه وسلّم) أن يخرجَ النّاسُ جميعًا إلى صلاة العيد واجتماع العيد، حتّى أهل الأعذار كالنّساء الحُيَّض اللّواتي لا يُصلّين، حتّى الشّوابّ اللّواتي يَسْتَتِرْنَ ولا يَخْرُجْنَ، حتّى الصّبيان الّذين لا تكليف عليهم، أخرجهم النّبيُّ (صلّى الله عليه وسلّم) جميعًا، حتّى تُصيبهم الرّحمة، وتعمَّهم بركةُ الاجتماع، تقولُ أمّ عطيّة (رضي الله عنها): «أَمَرَنَا رسولُ اللهِ (صلّى الله عليه وسلّم) أن نخرج ذواتِ الخُدُور إلى العيدين، قيلَ: والحُيَّض. قال: يَشْهَدْنَ الخَيْرَ ودَعْوَةَ المسلمين»... فالنّبيُّ (صلّى الله عليه وسلّم) في هذا اليوم كان يدعو دُعاءً عامًّا، يُؤَمِّنُ النّاسُ على دعائه، أحبَّ أن تشهدهُ النِّساءُ مع الرّجال. وفي روايةٍ قالت أمّ عطيّة (رضي الله عنها): «كُنَّا نُؤْمَرُ أن نخرُجَ يومَ العيد حتّى نُخرجَ البِكْرَ مِن خِذْرِهَا، حتّى نُخرجَ الحُيَّض، فيُكَبِّرْنَ بتكبِيرِهم ويَدْعُونَ بدُعائهم يَرْجُونَ بركةَ ذلك اليوم وطُهْرَتَهُ»، أي: يرجون وصولَ بركة الدّعاء ويرجونَ حصولَ تطهير الذّنوب فيه.
    وعُلم من هذا أنّ دعاء المسلمين في الجماعات أَرْجَى في الإجابةِ والقبول. رُويَ عن أبي موسى الأشعريِّ (رضي الله عنه) أنّه كان يقولُ في خطبته في العيد: «هذا يومٌ لا يُردُّ فيه الدُّعاء، فارفعوا رَغْبَتَكُم إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، ثمّ يدعو».
    معاشرَ المسلمين! مِن أعظم ما يُصدّع جماعة المسلمين ويُبدِّد طاقتها: تصدّع الأُسَر وتشتّت البيوت، وكما يحرصُ إبليسُ وجنوده على تفريقِ كلمةِ المسلمين والتَّحْرِيشِ بينهم، فإنّهم يحرصون كلّ الحرص على بَثِّ الفُرْقَةِ بينَ الزّوجين قالَ (صلّى الله عليه وسلّم): «إِنَّ إبليس يَضَعُ عَرْشَهُ على الماء، ثمّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ، فأَدْنَاهُم منهُ منزلةً(أي: أَقْرَبُهُم):أعظمُهُم فتنةً، يجيءُ أحدهم فيقولُ: فعلتُ كذا وكذا، فيقولُ: ما صنعتَ شيئًا. ويجيءُأحدهم فيقولُ: ما تَرَكْتُهُ حتَّى فرَّقْتُ بينهُ وبينَ أَهْلِهِ (أي: زوجته بالطَّلاق)، فيُدْنِيهِ منهُ(أي: يُقرِّبُهُ)، ويقولُ: نِعْمَ أَنْتَ[فيَلْتَزِمِهُ(أي: يُعانِقُهُ)]». فإبليسُ اللّعين يُحبُّ التّفريقَ بينَ الزّوجين.
    لهذا الحديث نُخاطبكِ أيّتُها المسلمة! احذَرِي أن تَكُونِي مِن مَطَايَا إبليسَ وجنوده في هدم البيوتِ وتشتيت الأُسَر، تحلَّيْ بالخُلُقِ الحَسَن، تحلَّيْ بالصَّبر، تَوَدَّدِي إلى زَوْجِكِ، وحافظي على استقرارِ بيتِكِ، وإيَّاكِ أن تقِفِي مَوْقِفَ المُعانِد لزوجها، ومن تقفُ نِدًّا لهُ، واستمِعِي –بارك الله فيكِ- إلى هذا الحديثِ الّذي يذكرُ لناَ صفةَ نساءِ الجنَّة، قالَ (صلّى الله عليهِ وسلَّم):«ألا أُخْبِرُكُمْ بنسائِكم في الجنَّة؟قُلنا: بلى يا رسول الله! قال:كُلُّ وَدُودٍ وَلُودٍ، إذا غَضِبَتْ، أو أُسِيءَ إِلَيْهَا، أو غَضِبَ زَوْجُهَا قالت: هَذِهِ يَدِي في يَدِك، لا أَكْتَحِلُ بِغَمْضٍ [أي: لا تَكْتَحِلُ عَيْنَايَ بِنَوْمٍ]حتَّى تَرْضَى». وفي روايةٍ: «نساؤُكم مِن أهلِ الجنَّة: الوَدُودُ الوَلُودُ العَؤُودُ على زَوْجِها، الّتي إذا غَضِبَ جَاءَتْ حتَّى تَضَعَ يَدَهَا في يَدِ زَوْجِهَا، وتقولُ: لا أَذُوقُ غَمْضًا حتَّى تَرْضَى».فهؤلاءِ - أختي المؤمنة!- نساءُ الجنَّة، وأنتِ منهنَّ بإيمانكِ، وأنتِ منهُنَّ إِنْ كنتِ كمَنْ وُصفْنَ في هذا الحديث: «وَدُودًا»؛ وهي: «كثيرة المودَّةِ الّتي تَتَوَدَّدُ للزَّوج، [وذلك] لأنَّ مِن النِّساء مَن تتوَدَّدُ للزَّوجِ بلِينِ الكلام والتّجمُّل وغيرِ ذلك مِن أسباب المودَّة، ومِن النِّساء مَنْ بالعكس، بعض النِّساء إذا دَخَل زوجُها وهو ضائِقٌ صَدْرُهُ فَعَلَت ما يُوسعُ صدرَهُ حتَّى يُسَرَّ ويزولَ عنهُ ضيقُ الصَّدر، وبعضُ النِّساء إذا دَخَلَ زوجُها وهو ضائِقٌ صَدْرُهُ كَتَمَت في وجهِهِ فزادَتْهُ بَلاءً وسُوءً، الأُولى نُسمِّيها وَدُودًا، والثّانية نُسمِّيها بَغُوضًا»[أي: هي الّتي تفعلُ ما يجعلُ زوجَها يُبغضها، ويظلُّ ساخطًا عليها!]، فالمرأةُ الوَدُودُ هي الّتي تُضْفِي على الحياة الزّوجية سعادةً، فهذه مهمَّتُكِ-أختي المؤمنة!-أن تُسعدي زوجكِ، وأن تَسْعَيْ في إرْضائِه، ولوْ ظُلِمْتِ! ولوْ أُسِيءَ إليك! ولو لم يعترفْ وهو ظالمٌ بظُلمه، ولو لم يرجعْ وهو مخطئٌ عن خطئه، ولو لم يعتذرْ، ولوْ، ولوْ، ولوْ...على كُلِّ حالٍ... أنتِ!! أنتِ الّتي تَتَوَدَّدِينَ إليه، وتَعُودِينَ بجَوِّ الصَّفَاءِ والمصالحةِ عليه!! ... قالَ (صلّى الله عليهِ وسلّم): «هُوَ جَنَّتُكِ ونَارُكِ».نسألُ الله تعالى أن يجعلنا من المخلِصين الصّادقين، ومِمَّنْ إذا نُبِّهَ انْتَبَهْ، وإذا نُصِحَ اسْتَجَابْ، أقولُ قولي هذا وأستغفرُ اللهَ لي ولكم، والحمدُ للهِ ربِّ العالمين.


  22. 16.Temmuz.2015, 00:16
    11
    Üye
    bayram hutbesi arapça


    خطبة عيد الفطر
    معاشرَ المسلمين! يومُكُم هذا يومٌ مُباركٌ طاهرٌ، يومُكم هذا يومٌ نرجو أن يكون قد طَلَعَ علينا نهارُهُ ونحنُ قد تطهَّرنا مِن الذّنوب والخطايا، إنَّهُ يومُ الفِطْرِ من رمضان، موسمٌ للفَرَح والسُّرُور، وأيُّ فرحٍ وسُرُورٍ!
    إنَّهُ الفَرَحُ والسُّرُورُ بنعمةِ اللهِ علينا ورحمتِهِ بنا، أَنْ أَدْخَلَ علينا رمضانَ ووَفَّقَنَا لصيامِهِ وقيامِهِ ويَسَّرَ لنا عَمَلَ الخيرِ فيهِ، أَدَّيْنَا فريضةً مِن فرائضِ اللهِ، أَنْعَمَ اللهُ بها علينا، وكَمْ مِن إنسانٍ في المقابر يتمنّى أن يصومَ يومًا واحدًا فلا يكونً له، ونحنُ مَنَّ اللهُ علينا بالصَّومِ فصُمْنَا.... ومِن النَّاسِ مَنْ صَامَ معنا لكن خَطَفَهُ الموتُ فلم يُتِمَّ الصّوم، ونحنُ أَكْمَلْنَا شهرَ رمضان وأَفطرنا بعدَ تمامه...
    فاللّهمّ تقبّل منّا صيامه وقيامه.... ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾[البقرة: 127]، ﴿وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾[البقرة: 128]. قالَ (صلّى الله عليه وسلّم): «للصّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عندَ فِطْرِهِ، وفَرْحَةٌ عندَ لِقَاءِ رَبِّهِ».
    ها نحنُ اليومَ فَرِحُونَ بفِطْرِنَا، ونسألُ اللهَ تعالى أن يُتَمِّمَ علينا النِّعمةَ الأُخرى، فيجعلَنَا ممّن يَفْرَحُ بلقاءِ ربِّهِ. ولا يفرحُ بلقاءِ ربِّهِ إلاّ مَن كان عندهُ مقبولاً مَرضيًّا، فيلْقَى اللهَ وهُوَ عنهُ راضٍ، فاللّهُمَّ اجعلنا عندك من المقبولين، اللّهمّ ارْضَ عنَّا.
    معاشرَ المسلمين! شَرَعَ لنا رسولُ الله (صلّى الله عليه وسلّم) في هذا اليوم الطّاهر أن نجتمع، وها قد اجتمعنا على العبادة والطّاعة، واستَجَبْنَا لنداءِ الله، فتَمَّ اجتماعُنا بالأبدان، وتحقّق تقارُبُنا في الظّاهر، وكلُّ هذا وسيلةٌ لتحقّق الاجتماع والائتلاف في الباطن.
    اعلمُوا أنَّهُ لم يتِمَّ للمسلمين عِزٌّ ولم يحصل للأمّة تمكينٌ، إلاّ لمّا اجتمعت القلوب وتطهّرت البواطن وتخلّصت النّفوس من الغشّ الّذي فيها، ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾[آل عمران:103].
    ومِن أعظمِ مقاصدِ صومِ رمضان خُصُوصًا والصّومِ للهِ عمومًا، نَقَاءُ القُلُوب وصَفَاءُ الصُّدُور، قالَ (صلّى الله عليه وسلّم): «صيامُ شَهْرِ الصَّبْرِ وثلاثةِ أيّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ يُذْهِبْنَ وَحْرَ الصَّدْرِ»، ووَحْرُ الصّدر: غِلُّهُ وغشُّهُ الّذي فيه.
    ومِن أعظمِ مقاصد اجتماعكم في هذا اليوم أن تكونوا جماعةً واحدةً ظاهرًا وباطنًا، على قلبِ رجلٍ واحدٍ؛ يرحمُ بعضُكم بعضًا، كما قال تعالى عن المسلمين الأوّلين: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا﴾[الفتح:29].
    فيَا مَن صُمْتُم رمضانَ، ويا مَن اجتمعتُمُ اليومَ فرحًا بالفِطْرِ، وشُكْرًا للنّعمة، القُلُوبَ القُلُوبَ طهِّرُوها، القُلوبَ القُلوبَ خَلِّصُوها مِن غِشِّها وغِلِّها.
    معاشر المسلمين! جَمْعُكُم هذا اجتماعُ خيرٍ، كما تَتَوَحَّدُ فيه قُلوبكم، تتوحَّدُ فيه ألسنتكم: فتُكبّرونَ الله جميعًا وتُعظِّمون المنْعِمَ جلَّ وعلا جميعًا، وترغبونَ إلى اللهِ تعالى جميعًا، وتدعونهُ خوفًا وطمعًا جميعًا، جَمْعٌ عظيمٌ لا يُخيّبُ اللهُ فيهِ مَن دَعاهُ ورَجَاهُ، يجتمع المسلمون يَدْعُونَ رَبَّهم ويرجونه أن يُطهّرهم من ذنوبهم، يدعون ربَّهم ويرجونه أن تُصيبهم بركتُهُ، ويَعُمَّهُم خيرُهُ، لهذه الحكمةِ أَحَبَّ النّبيُّ (صلّى الله عليه وسلّم) أن يخرجَ النّاسُ جميعًا إلى صلاة العيد واجتماع العيد، حتّى أهل الأعذار كالنّساء الحُيَّض اللّواتي لا يُصلّين، حتّى الشّوابّ اللّواتي يَسْتَتِرْنَ ولا يَخْرُجْنَ، حتّى الصّبيان الّذين لا تكليف عليهم، أخرجهم النّبيُّ (صلّى الله عليه وسلّم) جميعًا، حتّى تُصيبهم الرّحمة، وتعمَّهم بركةُ الاجتماع، تقولُ أمّ عطيّة (رضي الله عنها): «أَمَرَنَا رسولُ اللهِ (صلّى الله عليه وسلّم) أن نخرج ذواتِ الخُدُور إلى العيدين، قيلَ: والحُيَّض. قال: يَشْهَدْنَ الخَيْرَ ودَعْوَةَ المسلمين»... فالنّبيُّ (صلّى الله عليه وسلّم) في هذا اليوم كان يدعو دُعاءً عامًّا، يُؤَمِّنُ النّاسُ على دعائه، أحبَّ أن تشهدهُ النِّساءُ مع الرّجال. وفي روايةٍ قالت أمّ عطيّة (رضي الله عنها): «كُنَّا نُؤْمَرُ أن نخرُجَ يومَ العيد حتّى نُخرجَ البِكْرَ مِن خِذْرِهَا، حتّى نُخرجَ الحُيَّض، فيُكَبِّرْنَ بتكبِيرِهم ويَدْعُونَ بدُعائهم يَرْجُونَ بركةَ ذلك اليوم وطُهْرَتَهُ»، أي: يرجون وصولَ بركة الدّعاء ويرجونَ حصولَ تطهير الذّنوب فيه.
    وعُلم من هذا أنّ دعاء المسلمين في الجماعات أَرْجَى في الإجابةِ والقبول. رُويَ عن أبي موسى الأشعريِّ (رضي الله عنه) أنّه كان يقولُ في خطبته في العيد: «هذا يومٌ لا يُردُّ فيه الدُّعاء، فارفعوا رَغْبَتَكُم إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، ثمّ يدعو».
    معاشرَ المسلمين! مِن أعظم ما يُصدّع جماعة المسلمين ويُبدِّد طاقتها: تصدّع الأُسَر وتشتّت البيوت، وكما يحرصُ إبليسُ وجنوده على تفريقِ كلمةِ المسلمين والتَّحْرِيشِ بينهم، فإنّهم يحرصون كلّ الحرص على بَثِّ الفُرْقَةِ بينَ الزّوجين قالَ (صلّى الله عليه وسلّم): «إِنَّ إبليس يَضَعُ عَرْشَهُ على الماء، ثمّ يَبْعَثُ سَرَايَاهُ، فأَدْنَاهُم منهُ منزلةً(أي: أَقْرَبُهُم):أعظمُهُم فتنةً، يجيءُ أحدهم فيقولُ: فعلتُ كذا وكذا، فيقولُ: ما صنعتَ شيئًا. ويجيءُأحدهم فيقولُ: ما تَرَكْتُهُ حتَّى فرَّقْتُ بينهُ وبينَ أَهْلِهِ (أي: زوجته بالطَّلاق)، فيُدْنِيهِ منهُ(أي: يُقرِّبُهُ)، ويقولُ: نِعْمَ أَنْتَ[فيَلْتَزِمِهُ(أي: يُعانِقُهُ)]». فإبليسُ اللّعين يُحبُّ التّفريقَ بينَ الزّوجين.
    لهذا الحديث نُخاطبكِ أيّتُها المسلمة! احذَرِي أن تَكُونِي مِن مَطَايَا إبليسَ وجنوده في هدم البيوتِ وتشتيت الأُسَر، تحلَّيْ بالخُلُقِ الحَسَن، تحلَّيْ بالصَّبر، تَوَدَّدِي إلى زَوْجِكِ، وحافظي على استقرارِ بيتِكِ، وإيَّاكِ أن تقِفِي مَوْقِفَ المُعانِد لزوجها، ومن تقفُ نِدًّا لهُ، واستمِعِي –بارك الله فيكِ- إلى هذا الحديثِ الّذي يذكرُ لناَ صفةَ نساءِ الجنَّة، قالَ (صلّى الله عليهِ وسلَّم):«ألا أُخْبِرُكُمْ بنسائِكم في الجنَّة؟قُلنا: بلى يا رسول الله! قال:كُلُّ وَدُودٍ وَلُودٍ، إذا غَضِبَتْ، أو أُسِيءَ إِلَيْهَا، أو غَضِبَ زَوْجُهَا قالت: هَذِهِ يَدِي في يَدِك، لا أَكْتَحِلُ بِغَمْضٍ [أي: لا تَكْتَحِلُ عَيْنَايَ بِنَوْمٍ]حتَّى تَرْضَى». وفي روايةٍ: «نساؤُكم مِن أهلِ الجنَّة: الوَدُودُ الوَلُودُ العَؤُودُ على زَوْجِها، الّتي إذا غَضِبَ جَاءَتْ حتَّى تَضَعَ يَدَهَا في يَدِ زَوْجِهَا، وتقولُ: لا أَذُوقُ غَمْضًا حتَّى تَرْضَى».فهؤلاءِ - أختي المؤمنة!- نساءُ الجنَّة، وأنتِ منهنَّ بإيمانكِ، وأنتِ منهُنَّ إِنْ كنتِ كمَنْ وُصفْنَ في هذا الحديث: «وَدُودًا»؛ وهي: «كثيرة المودَّةِ الّتي تَتَوَدَّدُ للزَّوج، [وذلك] لأنَّ مِن النِّساء مَن تتوَدَّدُ للزَّوجِ بلِينِ الكلام والتّجمُّل وغيرِ ذلك مِن أسباب المودَّة، ومِن النِّساء مَنْ بالعكس، بعض النِّساء إذا دَخَل زوجُها وهو ضائِقٌ صَدْرُهُ فَعَلَت ما يُوسعُ صدرَهُ حتَّى يُسَرَّ ويزولَ عنهُ ضيقُ الصَّدر، وبعضُ النِّساء إذا دَخَلَ زوجُها وهو ضائِقٌ صَدْرُهُ كَتَمَت في وجهِهِ فزادَتْهُ بَلاءً وسُوءً، الأُولى نُسمِّيها وَدُودًا، والثّانية نُسمِّيها بَغُوضًا»[أي: هي الّتي تفعلُ ما يجعلُ زوجَها يُبغضها، ويظلُّ ساخطًا عليها!]، فالمرأةُ الوَدُودُ هي الّتي تُضْفِي على الحياة الزّوجية سعادةً، فهذه مهمَّتُكِ-أختي المؤمنة!-أن تُسعدي زوجكِ، وأن تَسْعَيْ في إرْضائِه، ولوْ ظُلِمْتِ! ولوْ أُسِيءَ إليك! ولو لم يعترفْ وهو ظالمٌ بظُلمه، ولو لم يرجعْ وهو مخطئٌ عن خطئه، ولو لم يعتذرْ، ولوْ، ولوْ، ولوْ...على كُلِّ حالٍ... أنتِ!! أنتِ الّتي تَتَوَدَّدِينَ إليه، وتَعُودِينَ بجَوِّ الصَّفَاءِ والمصالحةِ عليه!! ... قالَ (صلّى الله عليهِ وسلّم): «هُوَ جَنَّتُكِ ونَارُكِ».نسألُ الله تعالى أن يجعلنا من المخلِصين الصّادقين، ومِمَّنْ إذا نُبِّهَ انْتَبَهْ، وإذا نُصِحَ اسْتَجَابْ، أقولُ قولي هذا وأستغفرُ اللهَ لي ولكم، والحمدُ للهِ ربِّ العالمين.


  23. 05.Temmuz.2016, 00:18
    12
    Sabri
    Devamlı Üye

    Profili:
    Üyelik Tarihi: 14.Aralık.2015
    Üye No: 107369
    Mesaj Sayısı: 330
    Rep Derecesi:
    Tecrübe Puanı: 4

    Cevap: Bayram Hutbesi (Arapça) Nasıl Okunur?

    2016 ramazan bayramı arapça hutbe duaları

    خُطبةُ عِيدِ الفِطْرِ المبارَكِ
    اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ.
    اللهُ أَكْبَرُ مَا ارتَفَعَ صَوتٌ بِالحَمْدِ وَالتَّكْبِيرِ، اللهُ أَكْبَرُ مَا أَشْرَقَتْ شَمْسُ هَذَا اليَوْمِ المُنِيرِ، اللهُ أَكْبَرُ مَا صَفَتِ النُّفُوسُ وَزَكَتْ، وَتَآلَفَتِ القُلُوبُ وَتَقَارَبَتْ، اللهُ أَكْبَرُ مَا أُفْشِي السَّلامُ وَوُصِلَتِ الأَرْحَامُ وَتَزَاوَرَ الأَنَامُ.
    لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالحَمْدُ للهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً.
    الحَمْدُ للهِ ذِي المَنَّ وَالإِكْرَامِ، أَكْرَمَنَا بِشُهُودِ شَهْرِ الصِّيَامِ، وَشَرَعَ لَنَا عِيدَ الفِطْرِ بَعْدَ التَّمَامِ، فَلَهُ الحَمْدُ عَلَى جَمِيلِ إِحْسَانِهِ وَعَظِيمِ امتِنَانِهِ، وَنَشْهَدُ أن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، جَعَلَ العِيدَ جَائِزَةً لِلعَابِدِينَ، وَفَرْحَةً لِلصَّائِمِينَ، وَنَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ، دَعَا النَّاسَ إِلَى أَنْ يَكُونُوا مُتَآلِفِينَ، وَلِنَعْمَاءِ رَبِّهِمْ شَاكِرِينَ،  وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَعَلَى التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
    أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللهِ:
    اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى، وَاعلَمُوا أَنَّ نِعَمَ اللهِ عَلَينَا مُتَوَالِيَةٌ، وَفَضْـلَهُ غَيْرُ مُنْقَطِعٌ، فَبَعْدَ أَنْ أَكْرَمَنَا سُبْحَانَهُ بِبُلُوغِ شَهْرِ رَمَضَانَ المُبَارَكِ حَيْثُ عَايشَ كُلٌّ مِنَّا رَوحَانِيَّـتَهُ وَتَنَسَّمَ بَرَكَاتِهِ، هَا نَحْنُ في مِنْحَةٍ أُخْرَى مِنَ اللهِ الكَرِيمِ، إِنَّهَا جَائِزَةُ عِيدِ الفِطْرِ السَّعِيدِ. لَقَدْ جَاءَ عِيدُنَا هَذَا بَعْدَ فَرِيضَةِ صَومِ رَمَضَانَ كَمَا يَأْتِي عِيدُ الأَضْحَى بَعْدَ الحَجِّ الأَكْبَرِ، فَهُوَ عِيدٌ بَعْدَ عِبَادَةٍ، وَفَرْحَةٌ وَشُكْرٌ بَعْدَ مُجَاهَدَةٍ وَصَبْرٍ، فَتَكُونُ الفَرْحَةُ بِتَمَامِ العِبَادَةِ، وَيُكْتَبُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الحُسْـنَى وَزِيَادَةٌ  ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ( )، يَقُولُ نَبِيُّكُمْ : ((لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ))، وَهَاهُو ذَا يَوْمُ عِيدِكُمْ وَفَرْحَةِ فِطْرِكُمْ، فَهَنِيئًا لَكُمُ الصِّيَامُ وَالقِيَامُ، وَهَنِيئًا لَكُمْ بُلُوغُ التَّمَامِ.
    اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا


  24. 05.Temmuz.2016, 00:18
    12
    Devamlı Üye
    2016 ramazan bayramı arapça hutbe duaları

    خُطبةُ عِيدِ الفِطْرِ المبارَكِ
    اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ.
    اللهُ أَكْبَرُ مَا ارتَفَعَ صَوتٌ بِالحَمْدِ وَالتَّكْبِيرِ، اللهُ أَكْبَرُ مَا أَشْرَقَتْ شَمْسُ هَذَا اليَوْمِ المُنِيرِ، اللهُ أَكْبَرُ مَا صَفَتِ النُّفُوسُ وَزَكَتْ، وَتَآلَفَتِ القُلُوبُ وَتَقَارَبَتْ، اللهُ أَكْبَرُ مَا أُفْشِي السَّلامُ وَوُصِلَتِ الأَرْحَامُ وَتَزَاوَرَ الأَنَامُ.
    لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالحَمْدُ للهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً.
    الحَمْدُ للهِ ذِي المَنَّ وَالإِكْرَامِ، أَكْرَمَنَا بِشُهُودِ شَهْرِ الصِّيَامِ، وَشَرَعَ لَنَا عِيدَ الفِطْرِ بَعْدَ التَّمَامِ، فَلَهُ الحَمْدُ عَلَى جَمِيلِ إِحْسَانِهِ وَعَظِيمِ امتِنَانِهِ، وَنَشْهَدُ أن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، جَعَلَ العِيدَ جَائِزَةً لِلعَابِدِينَ، وَفَرْحَةً لِلصَّائِمِينَ، وَنَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ، دَعَا النَّاسَ إِلَى أَنْ يَكُونُوا مُتَآلِفِينَ، وَلِنَعْمَاءِ رَبِّهِمْ شَاكِرِينَ،  وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَعَلَى التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
    أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللهِ:
    اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى، وَاعلَمُوا أَنَّ نِعَمَ اللهِ عَلَينَا مُتَوَالِيَةٌ، وَفَضْـلَهُ غَيْرُ مُنْقَطِعٌ، فَبَعْدَ أَنْ أَكْرَمَنَا سُبْحَانَهُ بِبُلُوغِ شَهْرِ رَمَضَانَ المُبَارَكِ حَيْثُ عَايشَ كُلٌّ مِنَّا رَوحَانِيَّـتَهُ وَتَنَسَّمَ بَرَكَاتِهِ، هَا نَحْنُ في مِنْحَةٍ أُخْرَى مِنَ اللهِ الكَرِيمِ، إِنَّهَا جَائِزَةُ عِيدِ الفِطْرِ السَّعِيدِ. لَقَدْ جَاءَ عِيدُنَا هَذَا بَعْدَ فَرِيضَةِ صَومِ رَمَضَانَ كَمَا يَأْتِي عِيدُ الأَضْحَى بَعْدَ الحَجِّ الأَكْبَرِ، فَهُوَ عِيدٌ بَعْدَ عِبَادَةٍ، وَفَرْحَةٌ وَشُكْرٌ بَعْدَ مُجَاهَدَةٍ وَصَبْرٍ، فَتَكُونُ الفَرْحَةُ بِتَمَامِ العِبَادَةِ، وَيُكْتَبُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الحُسْـنَى وَزِيَادَةٌ  ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ( )، يَقُولُ نَبِيُّكُمْ : ((لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ))، وَهَاهُو ذَا يَوْمُ عِيدِكُمْ وَفَرْحَةِ فِطْرِكُمْ، فَهَنِيئًا لَكُمُ الصِّيَامُ وَالقِيَامُ، وَهَنِيئًا لَكُمْ بُلُوغُ التَّمَامِ.
    اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا





+ Yorum Gönder